سوريا .. قدرة إنتاج 300 جهاز تنفس شهرياً ذو مواصفات عالمية

سوريا تسجل نجاحاً صناعياً رائداً جديداً في المجال الصحي بخبرات سورية محلية، حيث نجح 25 حرفياً في تصنيع ثلاثة نماذج متطورة من أجهزة التنفس الاصطناعي وبمواصفات وجودة عالمية، وكلفة تقل عشرات المرات عن المستوردة.

إعداد: وكالة عربي اليوم الإخبارية

وأنجز الاتحاد العام للحرفيين في سوريا خط الإنتاج في ورشاته الحرفية بدمشق وبقدرة تصنيعية تصل إلى 300 جهاز تنفس شهرياً لتلبية الطلب داخل البلاد وخارجها أيضاً، في هذا السياق قال رئيس الاتحاد العام للحرفيين ناجي الحضوة: “يشكل الحرفيون الجيش الاقتصادي الرديف للجيش العربي السوري ويعوّل عليهم في رفد الاقتصاد الوطني بكافة المستلزمات والسلع لتكون بمثابة بدائل للمستوردات، فنحن والحكومة متشاركون في برنامج إحلال المستوردات لما له من آثار اقتصادية إيجابية على خزينة الدولة إذ يوفر عليها القطع الأجنبي، وخلال هذه الأزمة الصحية التي تمر بها سوريا والعالم يمكن أن يكون للحرفيين دوراً فعالاً وإيجابياً كبيراً في التصدي لجائحة “كوفيد-19″ من خلال تصنيع أجهزة التنفس الاصطناعي ضمن ورشاتنا الحرفية”.

إقرأ أيضاً: في حلب .. الصناعة السورية تستعيد آلقها

وأوضح الحضوة أن “ورشات الاتحاد تمكنت من تصنيع ثلاثة نماذج من المنافس الصحية المطلوبة للتصدي للوباء؛ النموذج الأول هو منفسة الطوارئ وهي ميدانية منزلية تستخدم تحت كافة الظروف وهي عملية جداً، والمنفسة الثانية “بي أل سي ديجتال” مزودة بمولد أوكسجين، وجديد خط الإنتاج هو منفسة ميكانيكية تعمل بنظامين 220 فولط و12 فولط وهي بسيطة وسهلة الاستخدام ويمكن تركيبها واستخدامها داخل سيارات الإسعاف أو أي سيارات أخرى قبل الوصول إلى المشافي والمراكز الصحية في سوريا .

وعن القدرة الإنتاجية لورشات الاتحاد العام للحرفيين قال الحضوة: “”دينا القدرة على تصنيع /10/ منافس يومياً وتصل الطاقة الإنتاجية إلى /300/ منفسة شهرياً”، موضحاً أن “تكلفة هذه الأجهزة أقل بعشرات المرات من القطع المستوردة من خارج سوريا وتمتاز بجودة عالية جداً تضاهي جودة الأجهزة الأجنبية وقد تم تصنيعها بالكامل محلياً عبر خطوط الإنتاج داخل ورشات الاتحاد العام للحرفيين بإشراف ورعاية ومتابعة وزارة الصناعة وبتوجيهات من القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي بأن تأخذ الاتحادات والمنظمات دورها في رفد السوق المحلية بكافة القطع والسلع والآلات المطلوبة لدعم الاقتصاد الوطني.

وأردف الحضوة قائلاً: “لقد سُلمت النماذج الثلاثة لوزارة الصحة وبعد الحصول على الموافقة الصحية يمكن البدء بالإنتاج خلال أيام وستكون أجهزة التنفس الاصطناعي متاحة لمن يرغب بالشراء من مؤسسات القطاعين العام والخاص في سوريا فلا يمكن لأي جهاز طبي كالمنفسة الاصطناعية أن يدخل الخدمة الطبية إلا بعد أخذ موافقة وزارة الصحة ليكون مطابقاً للمواصفات والروائز الصحية السورية.

وتعليقاً على دخول الحرفيين مجال الإبداع والاختراع قال الحضوة “السمعة الشعبية لدى المجتمع أن الحرفي هو ذلك الشخص الذي يطرق على النحاس أو يصنّع الموزاييك لكن في حقيقة الأمر يتعدى ذلك إلى الدخول في مجال الإبداع والاختراع، فلدينا حواضن حرفية فيها مراكز تأهيل وتدريب وتطوير ومراكز أبحاث علمية حرفية في نفس الوقت، فكل ما يخطر على البال هو تصنيع الحرفيين فمثلاً آلات الخراطة هي من إنتاج الحرفيين وكذلك الآلات والمنتجات النفيسة والمعقدة، وكافة الحرف والمهن العلمية والتقنية والتكنولوجية، ولولا الأيادي الحرفية لما كان بالإمكان تصنيع خط إنتاج المنافس الاصطناعية، فالحرفيون لا يقتصر عملهم فقط على الحرف الشرقية التي تعتبر مرآة لواقع وحضارة وثقافة نعتز ونفتخر بها في سوريا بل هم قادرون أيضاً على الإبداع والاختراع في المجالات كافة.

وعما إذا كانت هناك صعوبات في تأمين قطع التبديل اللازمة لتصنيع أجهزة التنفس الاصطناعي من السوق المحلية قال رئيس الاتحاد العام للحرفيين السوريين: “الجهاز صُنع بالكامل في منشآتنا الحرفية وهذا يشمل القطع والغلاف بالكامل، وكل ما احتوته المنفسة الاصطناعية تم تصنيعه بالكامل داخل هذه الورشات، نحن صنّعنا ولم نجمع، فالتجميع يكون لقطع تأتي من خارج البلاد، لكن هذه المنفسة صُنعت وجمّعت بكامل قطعها داخل منشآت الاتحاد العام للحرفيين، وقد ساهم في هذا الإنجاز /25/ حرفياً، وإذا أصبح هناك طلب على أعداد أكبر من الأجهزة يمكننا تشغيل أكثر من وردية (فترة) وتأمين ضعف هذا العدد من الحرفيين فخط الإنتاج موجود لدينا، وخبرات الحرفيين السوريين كبيرة وقد أثبتوا جدارتهم داخل سوريا وخارجها.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + سبوتنيك.

إقرأ أيضاً: الشهابي : الحكومة المصرية تدعم الصناعة النسيجية السورية وحكومتنا تحاربها !!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل