زيارة ظريف إلى سوريا .. الدوافع والأهداف والتوقيت!

لم تخلو زيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى سوريا يوم الأمس، ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره وزير الخارجية السوري وليد المعلم، من إهتمام محور واشنطن، الذي راح يحلل بناءا على هواه المعتاد، في وقت سعت فيه بعض المصادر لاعتبار هذه الزيارة غريبة للغاية وأنها تحمل رسائل غامضة ومعقدة في ظل مواجهة المجتمع الدولي مع فيروس كورونا.

إعداد: عربي اليوم

تقوم بعض وسائل الإعلام بتحليل هذه زيارة ظريف باعتبارها رسالة دعم للرئيس السوري بشار الأسد ضد روسيا، في ظل الظروف التي يعتقدون أن الحكومة السورية فقدت دعم روسيا لها. ويستدل هؤلاء المحللون بما يتم نشره وتداوله على نطاق واسع من أخبار متناثرة، وضعيفة وبالطبع مغرضة في وسائل إعلام مغرضة مفادها أن الحكومة الروسية غير راضية عن بشار الأسد ولهذا فالعلاقات بين البلدين تقترب من نهاية شهر العسل، وبغض النظر عن انعدام مصداقية لمثل هذه المصادر الإعلامية فلم يؤكد مسؤول روسي أو سوري تفاقم أو ضعف العلاقات بين سوريا وروسيا لغاية الآن.

إقرأ أيضاً: الأسد خلال لقاء ظريف.. كورونا فضح الأنظمة حول العالم

كما يعتقد بعض المحللين أنه فيما يخص علاقات إيران مع أمريكا فقد ظهرت قناة ثالثة وجديدة وهذه المرة في سوريا، وأن زيارة ظريف في هذه الظروف الصعبة التي يجتاح فيها كورونا العالم، أتت في الواقع لتحقيق هذا التوجه. وبالنظر للشفافية التي تحظى بها مواقف إيران سواء ما جرى الإعلان عنها وما تم تطبيقها على أرض الواقع تجاه أمريكا، وبالنظر لحجم ضغائن واشنطن على الحكومة السورية من جهة أخرى، فإن هذه النظرة تبدو أضعف وأوهن من أن يتم التأمل فيها أو التطرق إليها.

كما اعتبرت بعض الأنباء والتحليلات أن زيارة ظريف لسوريا إنما جرت في ضوء ضرورة القيام ببعض التنسيقات اللازمة بشأن اجتماع أستانا الذي من المقرر أن يتم عقده عبر مؤتمرات الفيديو يوم الأربعاء الجاري. ويبدو أن هذه النظرة تحظى بالقبول بالنظر لأن سوريا لا يمثلها مندوب في اجتماع أستانا وبالطبع فإن أهمية هذا الاجتماع وضرورة عقده تتبين أكثر عندما يقيمون وزنا للظروف الجديدة الناتجة عن الفتوح الأخيرة في المنطقة المحيطة بحلب وإدلب لاسيما بعد ما استعاد الجيش السوري معرة النعمان وسراقب. وعلى هذا يبدو أن اجتماعات كهذه لها من الأهمية ما يمكن معها تجاهل التهديدات الناتجة عن كورونا

من زاوية أخرى، وبالنظر لأن هذه زيارة ظريف أتت بعد استشهاد الفريق سليماني وعقب زيارة قائد فيلق القدس الأخيرة للعراق فإنها من شأنها أن تحمل رسالة واضحة بأن إيران لن تتخلى عن أصدقائها في محور المقاومة تحت أية ظروف وبالطبع فإن أصدقاء إيران في المنطقة ولاسيما في محور المقاومة يتعين عليهم ألا يشعروا بالفراغ بعد استشهاد الفريق سليماني

وأخيرا وفيما تشهد أمريكا ورئيسها ترامب، الأزمات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا وتدني أسعار النفط، والاقتصاد و… فإن هذه الزيارة حملت رسالة شفافة أخرى بأن إيران التي تعاني الحظر مازالت تشتغل بتعزيز محور المقاومة وتوسيع نطاقه، بوقوفها مع العراق الهادئ ولبنان الهادئ وسوريا الهادئة واليمن القوي والمقاتلين الفلسطينيين بوجه كيان الاحتلال المتأزم سياسياً.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + قناة العالم.

إقرأ أيضاً: الأسد وشويغو.. خطط تنسيق مستقبلية تكسر الهيمنة الأمريكية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل