روسيا تعرض على الولايات المتحدة مقايضة الأسلحة فرط الصوتية

كتب أليكسي أنبيلوغوف، في “فزغلياد” حول المقايضة الوحيدة التي يمكن أن تقبل بها روسيا مع الولايات المتحدة، حرصا على أمن العالم كله.

وجاء في المقال: تتبادل موسكو وواشنطن إشارات مكثفة حول مستقبل المعاهدة الدولية الأهم ستارت-3. يطرح الأمريكيون شروطهم على روسيا لتمديد صلاحية هذه الوثيقة، بما في ذلك مصير أحدث الأسلحة الروسية فرط الصوتية.

فكما هو معلوم، تصر الولايات المتحدة على أن تشمل معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الشاملة الجديدة أحدث أنظمة الأسلحة الروسية، مثل “أفانغارد” فرط الصوتية، وصاروخ “كينجال”، والغواصة المسيرة “بوسيدون” وعددا من الأنظمة الأخرى، علما بأن ستارت-3، الحالية، ينتهي العمل بها أوائل العام المقبل.

من حيث المبدأ، سبق أن وافقت موسكو على مناقشة هذه المسألة في المفاوضات بشأن تمديد معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية. ولكن، على حد قول نائب وزير الخارجية الروسية، سيرغي ريابكوف، هناك ملاحظة مهمة أخرى.

فـ” الأمريكيون ينفون الروابط الوثيقة”، بين منظومات الأسلحة الجديدة هذه والأسلحة الدفاعية الاستراتيجية، محاولين بكل طريقة ممكنة استبعاد منظومة الدفاع الصاروخي، على سيبل المثال، من النقاش.

علما بأن روسيا اتخذت، فيما يخص الأسلحة فرط الصوتية، إجراءات مشابهة لتلك التي تم استخدامها ضد الاتحاد السوفييتي أثناء التهديد بحرب النجوم أو ما سمي بمبادرة الدفاع الاستراتيجي (Strategic Defense Initiative) SDI في الثمانينيات.

هل الأسلحة فرط الصوتية مدرجة في أي اتفاقيات تقييدية؟ لا. هل يمكنها تغيير ميزان القوى عالمياً؟ نعم!

وبالتالي، يغدو موقف وزارة الخارجية الروسية مفهوما. وهو أن إجراء مفاوضات منفصلة بخصوص الحد من الأسلحة فرط الصوتية، غباء. فقد صنعتها روسيا مضطرة، كسلاح ردع حصرا، وليس لتكون بادئة في هجوم.

وبالتالي، فإزالة هذا “الفتيل” من نظام الردع العالمي تعني العودة إلى الوضع في أعوام 2000-2010، عندما كانت الولايات المتحدة مطمئنة إلى أن نظام الدفاع الصاروخي لديها قادر على صد ضربة نووية انتقامية من روسيا.

لذلك، فإن موقف موسكو التفاوضي محدد بأقصى درجات الوضوح: نخطط لمقايضة، على أن تكون متكافئة وتجعل العالم كله أكثر أمانا، وليس العكس.

اقرأ أيضاً : تركيا الجديدة.. كيف تخلص إردوغان من عسكر أتاتورك؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل