القوات الأمريكية تحاول تجنيد العشائر السورية لصالحها في الشرق

إن تحركات القوات الأمريكية في الشمال الشرقي من سوريا توضح الدور الأمريكي المراد منه في تلك المنطقة خاصة وان توغل الأمريكيين بالسوريين يوضح خطة الإدارة الأمريكية وذلك عبر تشكيل جسم عسكري من العشائر في أماكن احتلالهم كالحسكة ودير الزور حيث الموارد النفطية والطبيعية.

إعداد: وكالة عربي اليوم الإخبارية

ويرى باحثون سياسيون، أن تحركات القوات الأمريكية في شمال شرقي سوريا لها عدة أهداف، أبرزها ليس من أجل سرقة النفط السوري وإنما وضع موطئ قدم في محاولة لفرض الشروط الأمريكية وحضور في التسوية السياسية للأزمة السورية، ولفتوا إلى أن هناك أيضاً تنسيقا تركيا أمريكيا في هذا الأمر، لأن أيضاً بقاء القوات التركية يستند على بقاء القوات الأمريكية العامل الذي يؤدي إلى إرباك الدولة السورية وإعاقة إنهاء الحرب الإرهابية وخروجها من الحرب وإعادة الإعمار.

إقرأ أيضاً: العشائر السورية والدور الوطني

وأضافوا أن الاحتلال الأمريكي أينما وجد يسعى إلى خلق بيئة آمنة له عبر تجنيد قوى محلية لاستخدامها من ناحية تبرير وجوده ولمواجهة اي مقاومة يمكن ان تنشأ لمقاومة الاحتلال الامريكي، كما فعلت في أفغانستان وفي العراق بتشكيل مجموعات عرفت بالصحوات من أجل إطالة الاحتلال الأمريكي، مشيرين إلى أن المحاولات الأمريكية هذه كلها فشلت أمام تنامي المقاومة الشعبية ضدها.

في المقابل حذر مراقبون من قيام أمريكا بإنتاج مثل هذه الجماعات واعتبروها ليست في مصلحة الأمريكيين، لأن سوريا أصبحت في وضع اقوى وانتصرت على قوى الإرهاب وفي مرحلة الاخيرة من معركتها ضد قوى إرهاب، ولاسيما أن الجيش السوري وبدعم روسي وصل إلى مناطق واسعة من شرق الفرات كالحسكة وغيرها، اضافة الى ظهور بيئة شعبية رافضة ستهز الوجود الامريكي في هذه المنطقة.

على خط آخر، أكد خبراء استراتيجيون، ان تحرك القوات الأمريكية يستهدف كما هو معلن في الشمال السوري، خمسة اهداف: مواجهة محاولات توسع النفوذ الروسي، ومنع اي تمدد للحضور الايراني في البادية السورية باتجاه شرق الفرات والادعاء بكبح النشاط العسكري لخلايا داعش، والهدف الرابع الاشتراك في التسوية السورية، والخامس القيام باستثمار الموارد الاقتصادية السورية في هذه المنطقة.

وأوضحوا أن الادعاء الأمريكي بمحاربة داعش، واضح للجميع بأن داعش هو منتج أمريكي وتعمل تحت مظلته خلال السنوات الماضية، وشددوا على أنه نتيجة وصول الجيش السوري الى شرق الفرات بالقرب من الحدود التركية والى دير الزور حيث الحقول النفطية، اضافة تعاظم الوجود الروسي ووضع الوجود الأمريكي في حيز ضيق، لذلك استشعر الأمريكان بالخطر لذا القوات الأمريكية تعمل عملية مراجعة وتجنيد قوات قسد لحاجتهم اليها بعدما أخطأوا بالتعامل معهم، إضافة إلى تجنيد مجموعة من العشائر العربية ترتبط بها مباشرة وليس بقسد، ما يدلل على أن قسد لم تستطع تنفيذ ما يريده الأمريكي في هذه المنطقة، في ظل احتقان كبير من العشائر العربية وردة فعل على ما تمارسه قسد من عنصرية ضدهم.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + قناة العالم.

إقرأ أيضاً: العشائر السورية تتوعد “الأمريكي” .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل