العبودي: العراق بدون حكومة في وضع “حرج” جداً

بقاء العراق بلا حكومة أو حكومة تصريف أعمال سيضع البلاد في مأزق كبير وإرباك خطير، وأول هذه الإرباكات عدم تمرير الموازنة المالية التي تجاوز العراق اليوم الشهر الثالث ولم تقر حتى هذه اللحظة، فضلاً عن تداعيات فيروس “كورونا” والتعامل معه والذي وضع البنى التحية في وضع حرج جداً.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول آخر التطورات المتعلقة بتشكيل الحكومة في العراق وما وصلت إليه، يقول الأستاذ قاسم العبودي، الكاتب والمحلل السياسي العراقي لـ “عربي اليوم“:

إن عودة التظاهر السلبي إلى ساحات التظاهر ينذر بعواقب وخيمة وخصوصاً عندما ذهب بعض المتظاهرين إلى حمل السلاح وإطلاق النار على أصحاب المحال التجارية، هذه واحدة من المخاطر التي من الممكن أن تتطور وتأخذ بعداً آخر في العراق يصعب معه الحل، وهناك الكثير من التداعيات غير التي ذكرناها.

إقرأ أيضاً: رسميا… المالكي يطعن في نتائج الانتخابات العراقية

الأحداث الداخلية في العراق هي فقط من تشكل عائقاً أمام تشكيل حكومة في وقت الإنسداد السياسي والإنقسام الكبير بين الكتل السياسية التي دأبت على المحاصصة التي أذهبت بالبلاد الى دهاليز الفساد والمحسوبية الحزبية التي طغت على المشروع الوطني.

لكن لا أعتقد اليوم أن هناك من يستشعر الهم الوطني إلا القليل والقليل جداً، إن الضغط الكبير من الكتل السياسية على كل مكلف لرئاسة الوزراء من أجل الإستئثار بالمغانم ربما سيدفع العراق إلى خطر كبير قد يصل الى مرحلة التقسيم، تحت شعارات الأقلمة. إنشاء الأقاليم في الجغرافيا العراقية هدف منشود لتقسيم العراق الذي يصب في ما يسمى (صفقة القرن) والمشروع الأمريكي في المنطقة العربية.

أما تشكيل الحكومة من عدمها حقيقة لم يعد هاجس لدى كثير من الكتل السياسية التي تدين بالولاء للخارج، والتي تنفذ أجندات خارجية خدمة لأمريكا وبعض دول الخليج العربي، ومن ورائها (إسرائيل).

تفجر الوضع الخلافي ليلة أمس بعد إجتماع المكلف الكاظمي مع أركان البيت الشيعي، ولا أعتقد سيكون هناك تمرير لحكومة السيد الكاظمي بتلك الأسماء التي عرضها أمام أقطاب الكتلة الشيعية، التي رفضت جميع الأسماء وإعتبرتها محاصصة كبيرة، وأنها، (أي الكتلة الشيعية) قد غبنت في هذا الترشيح للوزارات العراقية، ما لم يغير الكاظمي كثير من الأسماء.

إقرأ أيضاً: العراق : تحالف سائرون بقيادة مقتدى الصدر يتصدر الانتخابات البرلمانية العراقية بـ 54 مقعدا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل