الإيغور وداعش.. هل إنتهى دورهما في سوريا أم هي البداية؟

تمثل التنظيمات الجهادية “الأجنبية” الموجودة في محافظة ادلب، شمال غرب سوريا، كـ الإيغور والتركستان وعموم الأجانب، مشكلة حقيقية وخطيرة، في حال لم يتم القضاء عليهم بشكل نهائي، أو ترحيلهم أيضاً بشكلٍ نهائي.

إعداد: عربي اليوم

بعد أن استعادت سوريا الأجزاء الجنوبية والوسطى من البلاد من مختلف الجماعات المتمردة التي كانت ستتنافس أو تقيّد الفصائل المتطرفة، ظهرت إدلب بصفتها المحافظة السورية الوحيدة التي تحتوي وجوداً جهاديّاً أجنبيّاً ومحليّاً كبيراً. وبالتالي، يعمل متشدِّدو الأيغور في بيئة مواتية بشكل متزايد ويتعزز وجودهم أكثر بعملهم مع فرع تنظيم القاعدة هيئة تحرير الشام، “جبهة النصرة سابقاً”.

إقرأ أيضاً: داعش إلى واجهة المشهد السوري – العراقي مجدداً

فلقد أصبح الجهاديون خاصة الذين قاتلوا في الحروب الأفغانية معروفين في سوريا بإخلاصهم الأيديولوجي وببراعتهم القتالية. لقد أدّوا دوراً حيوياً في المعارك الرئيسة ضد الجيش السوري على مرّ الأزمة السورية، مثل جسر الشغور وقاعدة أبو الظهور الجوية، وهي المعارك التي عززت سيطرتهم على محافظة إدلب بأكملها في عام 2015. وأصبح دورهم أكثر مركزية، وقد تجمهر الجهاديون أو حتى استبدلوا فصائل متمردة بفصائل أخرى أكثر شيوعاً. في هذا السياق، تعدّ الكفاءة العسكرية والتضامن الأيديولوجي مُهمّين، وقد ساعدا على دمج الجهاديين الأيغور في المشهد العسكري على النطاق الأوسع.

ويرى متشددو الأيغور أن المعركةَ من أجل حكمٍ إسلامي غير قابلة للتجزئة. في حين يشتكون من مظالم ضيقة الأفق ضد الحكومة الصينية، فالصين تعد بيئة مقيدة لهم. تقدم سوريا فرصة سانحة ضد الأعداء المتصورين المعادين للمسلمين، وبالنظر إلى دورها المركزي في التاريخ الإسلامي، فإن المهمة مغرية. وبالتالي، توجه مقاتلو الأيغور إلى سوريا بعد 2011 لمحاربة النظام القائم في سوريا دفاعاً عن الإسلام السُّني المتطرف.

عندما سيطر تنظيم داعش على أجزاء كبيرة من شرق سوريا، دخلت نحو 400 عائلة من الأيغور الرقة بما في ذلك نحو 1200 مقاتل كانوا متمركزين في البداية في محمية القرين، يُطلق عليها أيضاً مخيم أبي مصعب الزرقاوي. بعد ذلك تم نقل عدد من عائلاتهم إلى ريف دير الزور الذي يسيطر عليه تنظيم داعش وتم تكليفهم بأدوار قيادية وتدريبية. قاتل الأيغور أيضاً إلى جانب داعش في اللاذقية وحماة في 2013-2014 (لقد اقتصرت مثل هذه العمليات على سوريا ولم يساعدوا داعش في العراق). بقي بعضهم مع داعش حتى خسر الأراضي التي سيطر عليها في سوريا وكان آخرها في الباغوز في 19 آذار/مارس 2019. تم نقل أفراد الأسر إلى مخيم الهول في شمال شرق سوريا، إذ يوجد هناك الآن ما يقدر بنحو 2000 شخص من أصل صيني، بحسب مصادر رسمية من المخيم. انضم المقاتلون إلى عناصر تنظيم داعش وهم قيد الاحتجاز في السجون التي تسيطر عليها الولايات المتحدة.

مصدر الأخبار: وكالات.

إقرأ أيضاً: داعش ينشط في البادية السورية .. حقول الغاز “الهدف”!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل