ليبيا في ظل غياب القانون وتفرد الميليشيات بالقرار

في ظل تردي الأوضاع في ليبيا وغياب الأمن وسط إقتتال دموي وتدخلات خارجية تدعم حكومة الوفاق الليبية بقيادة فائز السراج، تعاني الأراضي الليبية إنفلاتاً أمنياً كبيراً، على الرغم من محاولات التهدئة التي لم يتحقق أي منها حتى الآن.

خاص – وكالة عربي اليوم الإخبارية

مع جولة المشير خليفة حفتر إلى فرنسا وجنوب أفريقيا، يحاول الطرف الآخر الإستئئار والإنفراد بالداخل الليبي عبر تهديده بإطلاق عملية عسكرية واسعة تضم عناصر من الجهاديين ممن ينتمون إلى تنظيمي داعش والنصرة لكنهم في الأساس ينتمون إلى تنظيم الإخوان المسلمين، حيث هدد أمس سامي الأطرش وعبر قناة ليبيا الذراع الإرهابي للعدالة والتنمية عن تنفيذ هجمات إنتحارية في الشرق الليبي ودولة الإمارات ومصر، لكن على المقلب الآخر وبدل أن تسيطر السلطات الليبية على الأقل الشرعية منها أي حكومة الوفاق على وكالات تطبيق القانون المنتشرة في ليبيا فلقد سيطر عليها إرهابيي “الباشاغا”.

إقرأ أيضاً: فرنسا تؤكد دعمها للمشير خليفة حفتر

إن ميليشيات الباشاغا تعمل على أن تنطلق من وكالات تطبيق القانون للقيام بإضراب وعصيان مدني لبعض الوكالات، فيما سارع النظام التركي لرصد هذا الأمر في ضوء إنتشار معلومات تتحدث عن إلتزام السكان بمنازلهم، فعمد الأتراك إلى إجراء مسح لهؤلاء لمعرفة خلفياتهم وتوجهاتهم ليصار الإطباق عليهم خاصة وأن رصدهم يتحدث عن خروجهم عن بيت الولاء والطاعة والحصول على حلفاء جدد غير نظام أنقرة، حيث أن زعزعة الوضع الحالي هو ما تحاول فعله ميليشيات الباشاغا، لتكون لاعب أساسي في ليبيا بدل من أن تحسب على أحد ما يزيد الأزمة الليبية ويعقدها أكثر مما هي عليه.

من هنا، هذا الأمر لم يعجب نظام رجب طيب أردوغان الإخواني، في حين لم يعلق رئيس الحكومة “الشرعي” حول ذلك، خاصة وأنه لا يستطيع السيطرة على وكالات تطبيق القانون فكيف سيستطيع السيطرة على ليبيا بكاملها، في حين تشير المعلومات أن تركيا ستعمل على جلب هؤلاء الميليشيات إلى جانبها إن شعرت بأنهم ذي فائدة لها في ضوء وجودها على الأراضي الليبية لإستكمال مشروعها العثماني الجديد.

 إقرأ أيضاً: ليبيا .. هجوم مرتقب لمرتزقة الوفاق وأردوغان على قوات حفتر


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل