كيف يمكن لـ روسيا أن تربح الحرب النفطية

تحت العنوان أعلاه، كتب إيليا بولونسكي، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول قدرة روسيا على الصمود في حرب أسعار النفط مع السعودية بل وتحقيق فوائد منها، فإلى متى؟

وجاء في المقال: أدى انهيار أسعار النفط إلى انخفاض حاد في سعر صرف الروبل. ومع ذلك، فمن غير المستبعد أن تصمد روسيا في الحرب النفطية، بل أن تربحها.

يمكن لروسيا أن تستخلص بعض الفوائد من الحرب النفطية:

أولاً، بإزاحة منتجي النفط ذي التكاليف العالية من السوق. وفي مقدمتهم المنتجون الأمريكيون للنفط الصخري، الذين ألحق بهم انهيار الأسعار الضربة الأولى؛

ثانيا، سيؤدي الوضع في سوق النفط إلى انخفاض القدرة التنافسية للغاز الطبيعي المسال الأمريكي مقارنة بالغاز الروسي . في ظل هذه الظروف، فإن آفاق إمدادات الغاز من خلال خط أنابيب “السيل الشمالي-2” ستكون أكثر من واعدة.

زد على ذلك، فقد خصصت الإدارة الأمريكية، التي تدعم إنتاج النفط الصخري، أموالا أقل للغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى عدم ملائمة تكلفة إنتاجه والأسعار التي يمكن أن يدفعوها في أوروبا لقاءه؛

ثالثا، من الممكن أن تعود السعودية وروسيا، عاجلاً أم آجلاً، إلى طاولة المفاوضات لإبرام صفقة نفطية جديدة. وهذا سيحدث بمبادرة من السعودية، التي تخاطر أكثر بكثير من بلادنا.

وفي هذه الأثناء، يؤكد الخبراء أنه كلما تم الحفاظ على أسعار النفط (منخفضة) فترة أطول (في إطار زمني معقول)، كان ذلك أفضل لروسيا: فإذا لم يقض ذلك على قطاع النفط الصخري الأمريكي المنافس، فسوف يستغرق انتعاشه 5 -6 سنوات على الأقل.

لذلك، فمن السابق لأوانه التكهن بارتفاع سعر برميل النفط. ولكن، على الأقل في المستقبل المنظور، يمكن أن يستقر السعر، وهذا وحده يعني الكثير في الوضع الحالي.

اقرأ أيضاً : هل يحضر ترامب لانقلاب عسكريّ تحت وقع اجتياح كورونا !؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل