فيروس كورونا المستجد.. البشرية تأتي أولاً

إن فيروس كورونا الذي تحول وباءً عالمياً يهدّد الإنسانية جمعاء، ولا يفرق بين شخص وآخر في انتشاره وانتقاله. ظهر فيروس كورونا في بداية أمره في مدينة ووهان الصينية ومن ثم انتشر وبدأ يظهر في العديد من بلدان العالم المختلفة حتى أصبح مرض عالمي يهدد البشرية كلها، وأن إنتشار الفيروس بهذه السرعة في كل دول العالم تقريبا ودبّ الهلع في قلوب البشر انما جعل الناس يحلمون في التخلص من كورونا المستجد.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – د. معراج الندوي – الأستاذ المساعد في جامعة عالية، كولكاتا – الهند.

توغل فيروس كورونا في الفترة القليلة العديد من بلدان العالم وخلف ورائه الكثير من الضحايا بين مصابين الندوي يكتب عن فيروس كورونا - وكالة عربي اليوم الإخباريةووفيات، والوباء الذي بات عالمياً على صعيد الانتشار لم يمهل الدول الكثير من الوقت من أجل إيجاد سبل تعاون مشترك لمكافحته، فكل دولة ظلت مشغولة بنفسها ونأت عن الفعل الجماعي رغم جهود منظمة الصحة العالمية المشكورة في مساعدة الدول.

إقرأ أيضا: ترامب من الهند: الجيش الأمريكي ينهي العالم من داعش

إن كل الدول منشغلة بآلامها، لكنه الألم الذي لا يحول دون تعاون مشترك وبناء بين الجميع لأن نهاية القصة ستكون مشتركة. فكل دولة مشغولة بمصائبها ومشاكلها وتأثيرات المرض على مواطنيها ومحاولتها مكافحته والحد من انتشاره داخل البلاد، فالإنسان يعتبر كائناً إجتماعياً، يدفع ثمن خطيئته الأولى التي جعلت منه مختلفاً عن كل المخلوقات الأخرى على وجه الأرض، إلا أن فيروس كورونا أصبح عامل مساواة بين البشر، لا يفرق بين قوي وضعيف ولا بين غني وفقير.

وهذا بالطبع يشكل خطراً صحياً يهدد سلامة البشرية كلها، ويسهم بشكل دقيق في إعاقة الجهود الدولية وجهود منظمة الصحة العالمية الساعية إلى القضاء على هذا الوباء العالمي، إن فيروس كورونا يستهدف البشرية كلها ويتحول إلى “إبادة جماعية” للجنس البشري، يهدد البشرية كلها دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو اللغة أو الفقر أو الغنى، أو حتى درجة التقدّم الصناعي والعلمي والحضاري.

ظهر هذا الوباء بالقوة لم يشهدها العالم من قبل وبدأ ينتشر إلى العالم وآخذاً بالحصاد كل البشرية، ولو شهدت البشرية الطاعون والكوليرا والإنفلونزا، كلها في أزمانها كانت أكثر فتكاً وكلها كادت أن تجهز على البشرية، وفي كل مرة كان يعتقد أنها النهاية التي ستجهز على الجميع. لكن البشرية عظيمة بما يكفي حتى تتجاوز كل المحن. وربما في وقت قريب سيصبح الحديث عن فيروس كورونا جزءاً من الحديث عن الماضي الأليم.

يذكرنا فيروس كورونا بأن البشر كلهم من جنس واحد، إذ وضع أمامهم حقيقة ناصعة بأن مصيرهم واحدا، لا سيما في عصر العولمة التي حولت العالم إلى قرية صغيرة، وهي الآن تحول العالم إلى حارة بشرية. يذكرنا كورونا في أول مرة في التاريخ بأن جميع سكان كوكب الأرض مصيرهم مشترك، فالجميع يهدف إلى الوقاية منه، والجميع يسعى إلى ابتكار علاج يوقف تمدّده وانتشاره السريع.

لقد انتشر الطاعون أولا، ثم تبعه الإيدز وإيبولا وإنفلونزا الطيور والخنازير وغيرها من الأوبئة الأخرى التي استطاع بنو آدم السيطرة عليها، وهو ما سيكون مصير فيروس كورونا أيضا ذلك أن البشر سيسيطرون عليه هو الآخر. ستنتصر البشرية عليه وتهزمه باتخاذ تدابير استثنائية على المستوى العالمي، نتمنى أن نسمع الخبر قريباً وأن هذا الوباء قد إختفى وتعود الحياة لطبيعتها على مستوى العالم كله.

إن فيروس كورونا الذي اجتاح العالم انطلاقًا من الصين لينتشر في العديد من دول العالم وليصبح أكبر خطر يهدد البشرية، وفي نفس الوقت يوحد الإنسان باتخاذ قرار من التخلص من هذا الوباء العالمي وإنقاذ البشرية كلها من حصاده، وشكراً لكل إنسان يظهر الحرص على سلامته وسلامة البشرية ويبذل ما بوسعه لإنقاذ البشرية، لذا تأتي البشرية أولاً.

إقرأ أيضاً: القبطان الهندي كومار الذي رفض ملايين الدولارات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل