شفاء ثاني شخص من مرض الإيدز ويروي تجربته

قبل عام من الآن، جرى الإعلان في بريطانيا، عن شفاء ثاني شخص في العالم من مرض فقدان المناعة المكتسبة “الإيدز”، وخلال الأيام الأخيرة، أعلن الرجل عن هويته وكشف عن اسمه وهو: آدم كاستييخو بعدما ظل يعرفُ في الإعلام بـ”مريض لندن”.

وخرج مريض لندن عن صمته، وظهر علنا في صورة واضحة، وقال إنه خاض معركة من عشر سنوات مع المرض الخطير، مؤكدا أن التجربة لم تكن سهلة أبدا، بل عانى على المستوى النفسي والعقلي، مع المرض، رغم تشبثه بالتفاؤل وبارقة الأمل التي كانت تلوح ثم تخبو.

وكان الرجل مصابا بنوع من سرطان الدم، واستجاب بنجاح لعملية زراعة نخاع عظمي من متبرع يتمتع بمقاومة جينية نادرة لعدوى الإصابة بالفيروس، وفق صحيفة “نيويورك تايمز”.

وأدت زراعة النخاع لشفاء الرجل من مرض السرطان وفيروس “HIV”، لكن الجينات المقاومة قد لا تكون السبب الوحيد في اختفاء الفيروس من جسده.

بارقة أمل

ويقول كاستييخو الذي تصل قامته إلى 1.82 متر، إنه تردد كثيرا في مسألة الظهور، نظرا لحساسية الإصابة بالإيدز، لكنه قرر في نهاية المطاف أن يخرج عن صمته، حتى يقدم جرعة أمل لمن يعانون المرض نفسه “إنه وضع استثنائي، ولهذا أريد أن أكون سفيرا للأمل”.

وتقول الباحثة في علم الأوبئة بجامعة كمبردج، رافيندرا غوبتا، “نعتقد أنه شفي فعلا، لأن عاما مضى، كما أننا أجرينا مزيدا من التحاليل (الطبية)”.

وفي سنة 2002، اكتشف “مريض لندن”، وهو ذو أصول فنزويلية، إصابته بالفيروس الذي يؤدي إلى مرض الإيدز في جسم الإنسان.

وقال آدم الذي يبلغ اليوم 40 سنة، إنه أحس برعب كبير حين جرى إخباره لأول مرة بحمل الفيروس، وكان الأمر يشبه حكما بالإعدام.

واستطاع آدم فيما بعد أن يواصل حياته قدر الإمكان، فواظب على بعض الهوايات، واستمر في ممارسات الرياضة، وأبقى نفسه في نمط حياة صحي، لكن الرجل اكتشف إصابته بنوع شرس من سرطان الدم.

وتمنح حالة مريض لندن الأمل للعلماء والباحثين الصيدلانيين الذين أمضوا عشرات السنين في البحث عن سبل للقضاء على الإيدز.

وقالت الخبيرة في هذا الفيروس، شارون لوين، إن عاملين كانا على الأرجح وراء شفاء مريض لندن، يتمثلان في المقاومة الجينية ، والأثر الجانبي لزراعة النخاع الذي هاجم خلايا المناعة.

وكان الفيروس قد اختفى من جسد صاحب حالة الشفاء الأولى تيموثي راي براون، المعروف بلقب “مريض برلين”، بعلاج مماثل تمت فيه زراعة خلايا جذعية في 2007.

وركزت تلك العملية على هدم جهاز المناعة لديه، وزراعة خلايا جذعية بتحوير جين يطلق عليه اسم (سي.سي.آر 5) مقاوم لفيروس إتش.آي.في.

ويستخدم فيروس الإيدز الجين (سي.سي.آر 5) للنفاذ إلى الخلايا، لكنه لا يستطيع إصابتها إذا كان الجين محورا.

وشبه خبير فيروس “HIV” بجامعة كاليفورنيا ، ستيفن ديكس، أثر هذا التحوير بمعركة ضارية بين جهازين مناعيين.

فخلايا المناعة المزروعة من المتبرع في الجسم تبحث عن كل خلايا المناعة في جسد المريض وتدمرها، بما فيها الخلايا التي يمكن لفيروس “إتش.آي.في” الاختباء فيها.

اقرأ أيضاً : مركز تفشي فيروس كورونا يعتمد شيفرة صحية للسماح بالسفر


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل