ترامب أخضع الطب الأمريكي للأحكام العرفية

كتبت نتاليا ماكاروفا، في “فزغلياد”، حول قرار ترامب إلزام الشركات الخاصة بتلبية احتياجات الدولة، على حساب القطاع الخاص، لمواجهة وباء كورونا، والإيجابيات التي تُحسب لترامب في ذلك.

وجاء في المقال: “عدد المصابين (بفيروس كورونا) مستمر في النمو. لذلك، لن تكون هناك معارضة في الكونغرس للقانون”، كما قال الباحث السياسي في الشؤون الأمريكية، مالك دوداكوف، لـ”فزغلياد”، معلقا على توقيع الرئيس الأمريكي على قانون يتيح إجبار قطاع الأعمال على تلبية احتياجات الدولة في إطار مكافحة فيروس كورونا.

وأضاف دوداكوف: “الصناعة الطبية الأمريكية، تنتقل إلى الأحكام العرفية. تحاول إدارة ترامب نقل الإنتاج بشكل عاجل من الصين ودول أخرى إلى الولايات المتحدة لسد النقص الحاد في المنتجات، خاصة تلك التي أصبحت الآن ذات صلة بالوباء، مثل القفازات الطبية والأقنعة ووسائل التنفس الاصطناعية للرئتين”.

ووفقا له، فإن “قانون الإنتاج العسكري” يسمح لإدارة ترامب بإعطاء عقود لأي شركة وإرغامها على تنفيذ هذه العقود. وبناء على ذلك، سيتعين على الشركات تأجيل عقودها الخاصة والعمل فقط لمصلحة الدولة.

في الوقت نفسه، يرى نائب مدير معهد الولايات المتحدة و كندا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، اللواء المتقاعد بافل زولوتاريف أن الحديث لا يدور في حالة قرار ترامب، عن تحويل الاقتصاد الأمريكي إلى مسارات عسكرية.

فقال لـ”فزغلياد”: “هناك في الولايات المتحدة الأمريكية ما يسمى بنظام العقود الفدرالية. وذلك، عندما تبني الدولة، وفقا لقواعد معينة، علاقاتها مع البزنس من أجل إنتاج أي سلع أو خدمات تحتاجها. هذه العقود، تقوم على مسؤولية متساوية بين الحكومة الأمريكية وقطاع الأعمال، فلا يمكن لأي طرف أن يجبر الآخر”.

وعليه، فإن قرار ترامب، وفقا لضيف الصحيفة، يبدو منطقيا ومبررا. فقد “أظهر ترامب للتو أنه قادر على أداء مهامه كرئيس في وضع معقد. وهذه إيجابية مؤكدة تحسب له. علاوة على ذلك، فمن خلال قراره، تجاوز ترامب قانونيا السلطة التشريعية، مقتصدا في الوقت” لمواجهة الوباء.

اقرأ أيضاً : مرض كورونا لأغراض سياسية.. القتل البطيء


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل