الجيش السوري يعلن بداية نهاية الحرب السورية

مرةً أخرى، يمهد العمل الميداني لإنفراج سياسي، جهز له بالبارود والدم، فمع إطلاق عملية ادلب العسكرية وتحرير عشرات المدن والقرى والبلدات، خلق هذا الأمر توازناً جيو – إستراتيجياً، ومهد الأرضية أمام طرفي الصراع على إيجاد حلول سياسية تكون تتمة لما أنجزه الجيش السوري في الميدان.

خاص – وكالة عربي اليوم الإخبارية

بعد أن حرر الجيش السوري القرى والبلدات على موازاة الطريق الدولي حلب – دمشق أو ما يعرف بطريق “إم -5” وتحرير الريف الحلبي الذي شكل عامل ضغط كبير طيلة ست سنوات على المدنيين من جهة وعلى الاقتصاد السوري من ناحية أخرى، لتكمل القوات السورية المسير وربط الطرق الدولية مع بعضها خاصة بعد تحرير مدينة سراقب بريف إدلب، إلا أن التطورات الأخيرة إلى ما قبل الخامس من مارس / آذار، كانت مفصلية في توجه النظام التركي مرغماً مجبراً نحو الحل السياسي بعد الفشل الذريع التي منيت به قواته ووكلائه من الفصائل الإرهابية رغم التحشيد العسكري الكبير، فما كان منه إلا أن طلب العودة إلى تنفيذ ما كان متفق عليه في الأساس مع روسيا.

من هنا، حدث إتفاق موسكو وتوالت الأخبار، عن سحب النظام التركي لعتاده الثقيل ولو بشكل تدريجي، ما يعني أنه تيقن أن لا طائل من العمل العسكري ولو دخل الجيش التركي كله في المعركة، فجاء الاتفاق على فتح الطريق الدولي الثاني حلب – اللاذقية “إم -4″، وهذه المرة بالطريقة السياسية، فمن غير المتوقع أن تنقض أنقرة إتفاقها هذه المرة، بعدما جربت قدرة الجيش السوري براً وجواً وبمساعدة الحليف الروسي، ففتح هذا الطريق يعتبر مفصلياً في تاريخ الحرب السورية وعلى كافة المستويات لكن أبرزها الجانبين العسكري والسياسي، لما له من أهمية إستراتيجية، فمسارعة الدولة السورية إلى تأهيله ودخوله الخدمة يؤكد أن المنطقة تشهد الفصل الأخير من هذه الحرب رغم طول مدته، إلا أن المؤكد هو بداية النهاية.

إقرأ أيضاً: تركيا تبدأ بسحب معداتها العسكرية من إدلب.. هل إتعظت؟!

لقد مهد الجيش السوري آلية عودة سوريا إلى أن تكون مركز ثقل على الجانب الاقتصادي، فمن جهة فتح الطرق الدولية يخفف من أعباء الحصار المفروض ويوفر من المصاريف التي كانت وبالاً على التجار، ومن جهة ثانية يشجع المستثمرين على العودة مجدداً للحضن السوري، وبالنظر إلى ما جاءت على ذكره ألمانيا حول إعادة إحياء العلاقات الثنائية مع دمشق يؤكد أن الدولة السورية تسير في الإتجاه الصحيح، ومسألة عودة معظم دول العالم هي مسألة وقت، في وقت سيلهثون وراءها لمكاسب إقتصادية لن تتحقق لهم إلا بالتنسيق مع دمشق.

من هنا، إن من مصلحة النظام التركي تذليل العقبات وإلا يكون ضرب من الجنوب إقدامه مجدداً على إرتكاب أية حماقات، إن الجيش السوري أحبط مخططه وينتظر المرحلة القادمة من إكمال مسيرة التحرير ليكون الحل السياسي وأخيراً مفتاح خلاص بدلاً من إطالة أمد الأزمة السورية.

إقرأ أيضاً: تركيا تبدأ بمخطط جديد جزء من النفط وجزء من الطريق الدولي


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل