أردوغان والإخوان: الكشف عن الأطماع العثمانية في سوريا وليبيا

تسع سنوات مرت على تدخل قوات حلف شمال الأطلسي – الناتو في ليبيا وإسقاط الدولة الليبية بعد صراعٍ طويل مع نظام الجماهيرية الذي كان حجر عثرةٍ في وجه الإمبريالية العالمية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتصبح ليبيا مسرحاً لصراعٍ دولي لم يؤتِ ثماره، وكان لتركيا رجب طيب أردوغان الدور الأقذر في ذلك، إلى جانب سيناريو مشابه إلى حد كبير مع الدولة السورية.

خاص _ وكالة عربي اليوم الإخبارية

إن ما يقوم به النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان من تسليح للميليشيات التابعة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، يؤكد إستمراره بالسعي إلى تحقيق حلمه في ليبيا وسوريا على حدّ سواء، فعندما يضغط على ليبيا يكون الهدف من ذلك، حصاد مكاسب معينة في سوريا، وبالعكس، فكانت الذريعة الأساس في سوريا هي حماية الأمن القومي التركي من أعداء محتملين كالأكراد بينما كانت الفصائل الإرهابية موضع أمان بالنسبة لـ “السلجوقي أردوغان الذي قدم له المجتمع الدولي بدءاً من الناتو والولايات المتحدة والغرب ليبيا على طبقٍ من فضة ليتدخل فيها ويعيث إرهاباً وقتلاً وتدميراً.

إقرأ أيضاً: ليبيا .. الإخوان المسلمين يهددون حفتر وحلفاءه بهجمات إنتحارية

لا يخفى على أحد أن أردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية يتبعون لتنظيم الإخوان المسلمين، الذي فتح لهم أرضية خصبة في ليبيا لوجود أعضاء من هذا التنظيم والذي رعته المملكة المتحدة “بريطانيا”، فمن هذا المنطلق كان التدخل القوي للنظام التركي الذي دعم الميليشيات الإرهابية التابعة للإخوان، مع جلب المرتزقة من ذات النهج من سوريا ومن إرهابي شرق آسيا من تركمستان وإيغور والقاعدة وداعش والنصرة وغيرهم، فما الذي يريده هذا الإخواني العثماني حقيقةً من هذين البلدين؟

إن أطماع أردوغان بسوريا وليبيا باتت واضحة لجهة غناهما بالثروات وبسبب موقعهما الإستراتيجي ففي ليبيا إن السيطرة على حقول النفط من أولى إهتمامات العثماني أردوغان والسيطرة على سواحل المتوسط ومسألة التنقيب عن الغاز ومواجهة مع اليونان، أما في سوريا، فهي الأقرب وهي التي تعتبر منشأ الإخوان المسلمين والذي يتزعمها “حسن البنّا” فهو يريد إحياء هذا الفكر الذي كان لسوريا تجربة سيئة جداً معه، إلى جانب طرحه مؤخراً مسألة التقسيم العادل للنفط في شمال شرق سوريا، فهو يريد سرقة خيرات هذه البلاد بأي شكل من الأشكال.

فمسألة التفاهمات مع روسيا بشأن روسيا، وحتى ما حدث في مؤتمر برلين بخصوص ليبيا والإنقسامات الحادة، رغم يقين المجتمع الدولي بدور رجب طيب أردوغان إلا أنهم تركوا له الملعب والساحة متاحتين لأن يؤرق هذين البلدين، وفي آخر التفاصيل وفرار سجناء داعش من سجن الصناعة المركزي في الحسكة لوهلةٍ يأتي في سياق إخراجهم تحت هذه الذريعة ليصار نقلهم إلى ليبيا والإستثمار فيهم، خاصة بعد إطلاق حكومة الصخيرات لعملية “بركان الغضب” ضد قوات المشير خليفة حفتر.

من هنا، إن المشروع العثماني يتوسع وسعي أردوغان في هذا الخصوص واضح، ما إن يصار إلى مقاومته من البلدين وطرده دون التأمل من أن يحدث شيء من المجتمع الدولي، فبعد إستقالة المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة، إلى الآن لم يتم وضع بديل لحل أو محاولة خجولة لحل الأزمة الليبية مؤقتاً على الأقل.

إقرأ أيضاً: الحمال: الإخوان المسلمين يدخلون على خط الأزمة من بوابة الشمال السوري

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل