قطر: وساطة أردنية ضد أنقرة لإنهاء الأزمة الخليجية؟

على إثر الأزمة الخليجية، أصاب العلاقات الثنائية الأردنية – القطرية فتوراً وصل إلى مرحلة تخفيض عمّان للتمثيل الدبلوماسي مع الدوحة، ما لبث أن عاد العام الماضي 2019، وتبادل البلدين للسفراء، ليوحه الملك الأردني عبد الله الثاني دعوة للشيخ تميم بن حمد حاكم قطر ، لزيارة المملكة.

خاص  – إعداد وكالة عربي اليوم الإخبارية

يقوم الشيخ تميم بن حمد بجولة عربية تشكل كل من الأردن وتونس والجزائر، بدأها بحط رحاله في عمّان، حاكم قطر وملك الأردن - وكالة عربي اليوم الإخباريةفيما ستليها بلدين من دول المغرب العربي بعد تنصيبهما رئيسين، لتكون الزيارة الأولى لحاكم قطر في عهدهما، لكن ماذا تعني هذه الجولة وما الهدف منها؟

يبدو أن عودة العلاقات الخليجية مع قطر أصبحت ضرورة لسحب البساط من تحت النظام التركي الذي سارع مع بدء الأزمة الخليجية إلى تثبيت قاعدة له في قطر تكون مشرفة على البحر الأحمر، ليكون على مقربة من أصحاب القرار في دعم تنظيم الإخوان المسلمين، فمن المعلوم أن قطر إحتضنت خالد مشعل رئيس حركة حماس الفلسطينية، والقرضاوي وغيرهم الكثير من القيادات، وكانت على علاقة طيبة مع الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وبالطبع رئيس حزب العدالة والتنمية الإخواني رجب طيب أردوغان، العلاقة أبعد بكثير مما تبدو عليه خاصة وأن لقطر دور سلبي بالتعاون مع نظام أنقرة في ليبيا، كما في سوريا، وحتى مع مصر والسعودية والإمارات، الذين يتفقون جميعهم في أنهم ضد الإخوان المسلمين.

وفي سياقٍ متصل، يبدو أن العربية السعودية والإمارات يريدان عودة قطر ضمن شروط معينة، لعل ملك الأردن الحليف الأقوى للرياض هو صلة الوصل لهذا الموضوع، بما يعني عودة تميم مقابل التخلي عن تركيا، إذ يعتبر هذا الأمر هدف سعودي – إماراتي مشترك، كما أنه في حال وافقت الدوحة، ستعمل السعودية على فتح قناة دبلوماسية مع سوريا على الرغم من أنها لم توفق هي بعد بإعادة التطبيع مع دمشق، فالعلاقات الثنائية بين الأردن وقطر وتوقيع الإتفاقيات سواء في الطاقة وغيرها من المشاريع ليس ذلك هدف الزيارة، إنما كبح جماح التمدد التركي الذي إعتبرته السعودية أنه مساس بالأمن القومي العربي.

من هنا، إن رفضت ولا نعتقد بذلك، يبدو أن بداية العزلة الدولية للنظام التركي بدأت تتضح معالمها، ومن الغباء أن تختار الدوحة أنقرة على حساب أشقائها الخليجيين، إذ يبدو أن أصحاب مراكز القرار في الخليج ولأول مرة بعد سنوات من جمود التفكير لديهم، بدأوا يفكرون بطريقة الدهاء السياسي، فهل تفعلها قطر أم ستحافظ على العلاقة القطرية – التركية؟ّ!

إقرأ أيضاً: قطر وتركيا : أنقرة يتغلغل في الخليج والدوحة تضخ الأموال

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل