سياسي أمريكي: تركيا تحاول إعادة سوريا إلى الدولة العثمانية

يقول أحد المعلقين السياسيين الأمريكيين إن أحد الدوافع الرئيسية لتركيا لإرسال قوات إلى سوريا وتقديم مساعدة عسكرية للمتشددين المناهضين ضد دمشق، هي المحاولة في الإطاحة بالحكومة السورية وإعادة الدولة العربية إلى الإمبراطورية العثمانية.

حيث أدلى “مايكل سبرينغمان”، وهو كاتب مقيم في واشنطن ودبلوماسي أمريكي سابق في المملكة العربية السعودية، بهذه التصريحات خلال لقاء خاص على وسائل الإعلام أثناء تعليقه على التوترات المتصاعدة بين تركيا وسوريا بسبب إرسال أنقرة المزيد من القوات والمعدات إلى شمال غربي محافظة إدلب حيث تمضي الحكومة السورية قدما في هجوم لتحرير المنطقة المحاصرة بالكامل من الجماعات الإرهابية المسلحة.

حيث بدأ الجيش السوري عملياته ضد المتشددين في إدلب في 5 أغسطس/ أب 2019، بعد أن فشل المتمركزون في منطقة التصعيد في احترام وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا وتركيا واستمروا في استهداف الأحياء المدنية.

ومن المعروف الأن أن إدلب تحتوي على أكبر التجمعات المتبقية للإرهابيين، الذين كانوا هناك منذ سبتمبر/ أيلول 2015، عندما بدأت روسيا في تنفيذ بعض الغارات بسلاح الجو لمكافحة الإرهاب في سوريا.

وأشارت أخر التقارير أن أنقرة التي تدعم المسلحين الإرهابين يوجد لديها حالياً حوالي 15000 جندي تركي في شمال غرب البلاد.

لدى الأتراك هدفين في سوريا، أحدها بالطبع هو السيطرة على الأكراد في سوريا أياً كان نوعهم، ثم محاولة إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود السورية التركية، التي يبلغ عرضها حوالي 30 كم و 400 كم، لدفع بعض الأكراد الذين انتقلوا عبر الحدود إلى تركيا مرة أخرى.
حيث صرح “سبرينغمان” أن الهدف الأساسي لتركيا هو إعادة سوريا إلى الإمبراطورية العثمانية “.

يعمل الرئيس التركي رجب طيب في سوريا منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي ويقوم بتسليح مختلف الجماعات المتطرفة التي تحاول الإطاحة بالحكومة السورية وخلق المزيد من الفوضى في البلاد، مما يعطي مساحة أكبر للحكومة التركية للمناورة، لذلك، ما يريده أردوغان والأتراك في إدلب هو سيطرة أكبر على سوريا، والإطاحة بالحكومة الشرعية وفعل شيء حيال الأكراد الموجودين في سوريا”.

كما ان القوات التركية والجماعات المسلحة التي تدعمها أنقرة القوات هاجموا الجيش السوري يوم الخميس، حيث ردت الطائرات الحربية الروسية والسورية بضربات جوية أسفرت عن مقتل جنديين تركيين. ووضعت التوترات المتصاعدة روسيا وتركيا على شفا مواجهة عسكرية في سوريا مع اشتداد المعركة على إدلب.

ولدى سؤاله عن احتمال توجه تركيا نحو مواجهة عسكرية مع روسيا، قال الدبلوماسي الأمريكي السابق “إن أردوغان أحمق بما يكفي لاستعداء الروس مرة أخرى كما فعل في الماضي بإطلاق النار على إحدى طائراتهم الحربية”.

حيث أسقطت المقاتلات التركية من طراز F-16 طائرة حربية روسية بالقرب من الحدود السورية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، متهمة إياها بانتهاك المجال الجوي التركي، كما أن موسكو نفت مثل هذا الادعاء.

وأكد “سبرينغمان ” أن الأتراك هم مثل الأمريكيين، مثل الإسرائيليين، هم من الغزاة. ولم تطلب الحكومة السورية من الأتراك فعل أي شيء سوى العودة إلى ديارهم والبقاء في منازلهم”.

وقال مستشار السياسة الخارجية التركية في اسطنبول “ما تحاول تركيا القيام به هو التأكد من أن حدودها آمنة، والتأكد من عدم وجود المزيد من اللاجئين أكثر مما كانت تسكنه خلال السنوات الثماني الماضية التي تقترب من أربعة ملايين وتحاول التأكد من أن مدنييها لن يقتلوا خلف الحدود التركية بسبب قذائف الهاون التي يطلقها المسلحون، وهذا كل ما في الأمر”.

وعلى مدار الأعوام الأربعة الماضية، شن الجيش التركي هجومين غير مصرح بهما على الأقل في شمال سوريا للرد على “الأكراد” الذين تقول أنقرة أنهم يسعون للإطاحة بالحكومة التركية.

مما دفع السكان الأكراد في تلك المناطق إلى مطالبة الحكومة السورية بحمايتهم من القوات التركية.

المصدر: وكالات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل