سوريا تنهي حلم أردوغان وليبيا تجديد له

إعداد: عربي اليوم

تقترب العمليات العسكرية في سوريا من نهايتها على الرغم من كل الضجيج الحاصل في الشمال السوري – إدلب، وإذا ما إستمر الجيش العربي السوري بمساعدة الحلفاء بهذه الوتيرة المتسارعة في تحقيق الإنتصارت سيكون موعد تحرير الشمال قريب جداً، يضاف إلى ذلك رغبة الحلفاء الحقيقية أي روسيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس فقط نهاية الإرهاب بل تحقيق تسوية سياسية فاعلة تحقق الاستقرار للدولة السورية.

لكن السؤال هنا، هل يتحقق ذلك في ظل وجود النظام التركي وهل يوافق على مثل هذه التسوية في ظل سوريا مقبرة أردوغان - وكالة عربي اليوم الإخباريةتصاعد الخلاف بينه وبين الإتحاد الروسي في أزمة إدلب، وهو الداعم الأول للتنظيمات الإرهابية المسلحة التي هي في مجملها موالية له بإستنثاء الفئات التي تلقى دعماً من دول أخرى غير تنظيم الإخوان المسلمين، إلا أن المؤكد هو دخل إلى المستنقع السوري ورغم إستجدائه للغرب وللناتو وللإدارة الأمريكية الذين فيما يبدو أنهم خذلوه جميعاً وأصبح منفرداً وعاجزاً عن تنفيذ تهديداته لأنه إن فعلها سيكون أنهى حياته السياسية وهذا ما لا يمكن له أن يحدث أو أن يكون هو السبب المباشر فيه، فبعد هذا الصدام مع روسيا من المؤكد أن سوريا أهم لها من النظام التركي بعدما أمنت لها موقعاً في مياه البحر المتوسط من خلال وجود قواعد عسكرية لها، لتبقى الوجهة التي يجب أن يركز عليها أردوغان هي ليبيا، فهل ستساعده موسكو في ذلك؟

فإن نجح النظام التركي في ليبيا، فهذا يعني حكماً أنه فشل في سوريا لكن السؤال كيف سيتصرف مع اللاعبين الآخرين أي إيطاليا وفرنسا ومصر إزاء معارضتهم له أيضاً هناك فأنقرة، تسعى إلى إيصال جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة، فيما القاهرة لا تريدهم بأي شكل من الأشكال لكن ومن المهم، بالنسبة للإيطاليين، أن يتحقق السلام في ليبيا وفق شروطهم. في حين لدى الفرنسيين وجهة نظرهم الخاصة في ذلك. أما الأمريكيون فحصلوا على كل ما أرادوه: لم يعد للجماهيرية وجود، والليبيون يقترضون من البنوك الأمريكية، وواشنطن، عموما، غير مبالية بما سيحدث في تلك المنطقة. في حين أن لموسكو مصلحة في إحلال السلام في ليبيا، لا أكثر.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + وكالات

إقرأ أيضاً: أردوغان يقترب من الهاوية والجيش السوري مستعد للرد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل