ريف إدلب تفتح النار والحدود على أوروبا

ألقت بعض الدول الغربية اللوم على الإتحاد الروسي جراء الضربة العسكرية التي إستهدفت رتلاً تركياً على محور جبل الزاوية في ريف إدلب شمال غرب سوريا، وحدثت جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لتجنيب كل من النظام التركي العضو في حلق شمال الأطلسي – الناتو وروسيا الصدام المباشر في إدلب.

إعداد: عربي اليوم

ما إن حدثت الضربة وسمع بها العالم أجمع، ليسارع رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان إلى تهديد الدول الأوروبية الذي تحول إلى تنفيذ مباشر حيث توجه لاجئون في تركيا نحو الحدود الأوروبية يوم أمس الجمعة إثر إعلان مسؤول فتح الحدود رداً على تصعيد الحرب في سوريا حيث قتل 33 جندياً تركياً على أيدي قوات الجيش العربي السوري المدعوم من روسيا، على حد تعبير النظام التركي.

وفي سياقٍ متصل، عززت كل من اليونان وبلغاريا الإجراءات على حدودهما رداً على تهديد النظام التركي بإعادة فتح الحدود التي تم إغلاقها بموجب اتفاق أوقف أزمة المهاجرين في عامي 2015 و2016 عندما عبر مليون شخص إلى أوروبا، وقال مسؤول تركي بارز: “قررنا اعتباراً من الآن عدم منع اللاجئين السوريين من الوصول إلى أوروبا براً أو بحراً”، لتتأكد ورقة الإبتزاز التي حافظ عليها رجب طيب أردوغان طيلة سنوات الأزمة لتكون ورقته الرابحة حين يحتاجها، وقد وجهها بشكل مباشر بعد ان كانت تهديداً مع بداية إنطلاق العملية العسكرية التركية نبع السلام شمال شرق سوريا، ليصار إلى جعلها واقعاً، فإما أن يسانده الغرب في ريف إدلب وإما سيغرق أوروبا باللاجئين.

إقرأ أيضاً: لتغيير الديموغرافيا .. تركيا مسؤولة عن نزوح مدنيي إدلب

من جهةٍ أخرى، إن تهديد أردوغان بإرسال اللاجئين إلى أوروبا يكون بذلك نسف إمكانية دخوله الإتحاد الأوروبي بشكل نهائي، إذ أنه وبدون أزمات ينخرط فيها النظام التركي كان هناك رفضاً أوروبياً قاطعاً لدخول هذه الدولة إلى الإتحاد أما الآن أصبح من شبه المستحيل، ناهيك عن مشكلته مع اليونان حول التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط إذ قيل إن النظام التركي إشترى سفينة تنقيب رابعة أي أنه يمارس كل ما يمكن له تقويض الأمن والسلم الدوليين بدءً من ريف إدلب إلى إدلب إلى الشرق السوري إلى ليبيا وأوروبا وكل مكان له يد فيه يعمل على محاولة إستعماره، لكن سوريا ليست حكومة الوفاق وليست عمر البشير أو تميم بن حمد آل ثاني، سوريا ستعمل على تدميره من داخل بلده ومن ثم في الداخل السوري.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + رويترز.

إقرأ أيضاً: محاسبة تركيا .. باتت ضرورة للسلم والأمن الدوليين

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل