بدعم سعودي.. مخطط تقسيمي للعراق و سوريا إلى ثلاث دويلات

تنوي الولايات المتحدة الأمريكية إنشاء كيان جديد لا يختلف عن الكيان الإسرائيلي في شمال شرق سوريا وفي الأنبار العراقية، بدعم من المملكة السعودية، ويتألف المخطط من ثلاثة أقسام، الأول، دويلة شمالية في شمال شرق سوريا وتحت إدارة قوات قسد.

هذا المخطط كشفه أكاديميين من تركيا، فيما أكد عليه إسماعيل حقي بكين رئيس جهاز المخابرات التركية الأسبق، حيث قال: “تعمل الإدارة الأمريكية على جمع بين إقليم كردستان العراق، وأكراد سوريا على أن يكونا تحت حمايتها”، وهذا الأمر بدأ يطفو على السطح بعد ضربة إيران لقاعدة عين الأسد في بغداد، والمطالبات بالإنسحاب الأمريكي من العراق، حيث برز سيناريو خطير، إن تحقق الانسحاب ستعمل واشنطن على نقل قواتها إلى كردستان العراق ومن هناك ستشجع على إعادة إحياء الإنفصال الكردي لتبقى في المنطقة، ربطاً مع وجودها في سوريا وسيطرتها على ميليشيا قسد هناك.

الناتو بديل التحالف

مع إنهاء وجود التحالف الدولي بقيادة واشنطن، والقضاء المزعوم على تنظيم داعش، تعمد الإدارة الأمريكية الناتو في سوريا والعراق - وكالة عربي اليوم الإخباريةإلى المطالبة بنشر قوات حلف شمال الأطلسي – الناتو في العراق وتباعاً في شمال شرق سوريا كبديل عن قوات التحالف فقط بالإسم، وذلك لإلغاء أية حدود مع كردستان العراق وبالتالي توسع رقعة تواجدها، الأمر الذي يسهل عليها تقسيم المنطقة بدءاً من العراق، لذلك تركز على منطقة الأنبار العراقية ذات الأغلبية السنية من العشائر المرتبطين مع عشائر سوريا وبالتالي الحفاظ على أمن إسرائيل إنطلاقاً من نجاح تنفيذ هذا المخطط.

الموقف التركي

بعد تصاعد الأوضاع في إدلب شمال سوريا وزج تركيا بثقلها في المعارك، يبدو أنها غير مهتمة بالتعليق على الأنبار وشمال شرق سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةهذا المخطط، فمن المعلوم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والبارزاني حليفين متينين وهذا السيناريو يناسب التركي طالما أنه يصب في مصلحته، ولا يتعارض مع الأمن القومي التركي، الذي تستخدم فيه حجتها لمحاربة الأكراد للسيطرة على مناطق غنية بالنفط والثروات الطبيعية، وبالتالي إن تحقق هذا المشروع سيكون عقبة أمام الطريق التجاري خاصة من جهة معبر القائم والإنفتاح بين العواصم الأربع طهران – بغداد – دمشق – بيروت فتكون الولايات المتحدة قد منعت إمدادات الجمهورية الإسلامية إلى المقاومة اللبنانية عبر سوريا .

فيما يأتي الدعم السعودي نتيجة أن هذا التقسيم سيكون مقتصر على السنة من العشائر وبالتالي هذا الأمر يأتي من باب نصرة إخوانها فتتكفل بالدعم المالي لأن واشنطن لن تقوم بدفع شيء طالما الممول موجود دائما خاصة الأنبار وشمال شرق سوريا وبحجة مواجهة المد والخطر الإيراني في المنطقة، الأمر الذي يشكل بداية حرب طائفية نظراً للتريبة الديموغرافية للعراق، ما يعني أن الولايات المتحدة لن تخرج بالسهولة المتوقعة قبل أن تنهك الشرق الأوسط من أقصاه إلى أقصاه.

إقرأ أيضاً:الولايات المتحدة تشكل “جيش كردستان سوريا”

إقرأ أيضاً:«العمال الكردستاني» يدخل «بازار» شرق الفرات


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل