الخبيث أردوغان و اللعبة الإخوانية القذرة في سوريا

يبدو بأن الاحداث والمخاطر تتسارع وتطبخ على نارٍ حامية،وبات اللعب على المكشوف، فأردوغان باطماعه الأخوانيّة وتوجهاته العدوانيّة وهو(الأب الروحي)لجميع العصابات الإرهابيّة في سورية،

كتب طالب زيفا : دخل الحرب مباشرة ولم يطبّق أياً من مقررات أستنه ولا سوتشي بالحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي السورية ولا المواثيق الدولية .

والسؤال هل يستطيع أردوغان تنفيذ تهديداته بحرب وشيكة على سورية؟ لا نعتقد بأنّه قادراً على ذلك،.

لكن قد يتم توريطه أمريكياً لتحقيق عدة أهداف يتوهم بأنّه يستطيع أن يحقّقها ومنها: إيقاف العمليّة العسكريّة التي تهدف لتحرير كامل محافظة إدلب وما تبقى من أرياف حلب من الباب حتّى عفرين وصولاّ إلى الحدود السوريّة التركيّة.

لعودة السيادة السورية على مجمل أراضيها التي دنسها الاحتلال التركي وعصاباته المسلّحة المدعومة بشكل مباشر من حزب العدالة والتنمية التابع لـ الإخوان المسلمين .

لكن لو وسّعنا الموشور أكثر يمكن أن نستنتج عدة نقاط غاية في الأهميّة منها محاولة اللعب لتحييد الدعم الروسي للجيش السوري وخاصة القوّة الجوفضائية الروسيّة والتي تدك معاقل الإرهاب وتساهم بفعّاليّة في تحرير مناطق متعدّدة من الجماعات المدعومة تركياً وقطرياً وأمريكياً.

ويهدف اردوغان لتنفيذ المخطّط الأمريكي الخبيث لإشعال أوّار حرب تتعدّد أطرافها؛ خدمة للمشروع الصهيو أمريكي بحيث تعيد تركيا للحضن الأمريكي ،تمهيداً لقطع علاقات تركيا مع روسيا وأيران لخلط الأوراق من جديد وإطالة عمر الحرب على سورية وتنفيذ ما سمي (بصفقة القرن).

ومن ضمن المخطّطات الامريكية الهادفة لإضعاف الوجود الروسي في شرقي المتوسط، ومنها إغلاق الممرات البحريّة أمام حركة ملاحة السفن الروسية التي تمر عبر تركية للضغط على روسيا للانسحاب من سورية، وتطبيق العقوبات عليها.

واستغلال النزعات العدوانية التركية الأردوغانية والتي تتلطى بواجهات (إنسانيّة)دفاعاً عن مكوّنات يدعي أردوغان بأنّه يدافع عنها، لتهييج فئات معيّنة طائفياً بحيث يبدو أردوغان وكأنه المُدافع عنها وحاميها واللعب على الانتماءات الإثنيّة والطائفية وبالتالي تجديد فكرة الناتو العربي وصولاً لتركيا وبأن الصراع يبدو وكأنه صراع أيديولوجي بين (سنّة وشيعة )وليس صراعاً بين العرب والمسلمين مع الكيان الصهيوني خاصة بعد الدعوات والتي انتقلت من تحت الطاولة إلى العلن بالتقارب بين بعض الدول العربية وإسرائيل بهدف جعلها جزء من نسيج لتعزيز العداء مع إيران باعتبارها(تتدخّل بشؤون الدول العربيّة)وباعتبارها كما يدّعي هؤلاء بأنها عامل عدم استقرار في المنطقة ،وبالتالي تسوّغ الدخول التركي كعامل مساعد لمثل هذه التوجّهات الخبيثة للإدارة الأمريكية بهدف الضغط على إيران للحصول على تغيير في الموقف الإيراني من ملفات إقليميّة ومنها قضية فلسطين والمقاومة والملف النووي الإيراني .

وعلينا أن نتذكّر بأن التردّد الأمريكي بالانسحاب أو عدم الانسحاب من الجزيرة السوريّة شرقي الفرات كان من أهدافه البعيدة؛ ولزج روسيا وإيران بالاصطدام مع تركيا أثناء محاولة أردوغان اجتياح شمال شرق الفرات بالشهر العاشر من العام الماضي.

وإفساح المجال للدخول التركي ورمي ورقة (حماية الأكراد)مقابل عودة تركيا لدورها الوظيفي التاريخي كحاجز للتغلغل(الروسي)في منطقة شرق المتوسط وسورية بالتحديد.

لذلك تحرّك أمريكا الشقاق بين روسيا والتي تعتبر سورية(خطاً أحمر)حماية لمصالحها وخشية أن يصل الإرهاب لحدودها وهذا ما تيعى إليه الإدارات الأمريكية بعد ازدياد النفوذ الروسي وبشكل قوي وتراجع الهيمنة الأمريكية على مستوى العالم . فهل ستُستخدم تركيا أردوغان بمثابة حصان طروادة من جديد لمنع قيام نظام عالمي جديد بدأ ينبثق لإعادة التوازن للعالم ؟

يبدو بأن المخطّط الأمريكي يحاول جاهداً استغلال اندفاعة أردوغان بما تملك تركيا من موقع استراتيجي (كمخلب قط)في خلط الأوراق من جديد، وتطبيق وتنفيذ الاستراتيجيات الأمريكية تحت عنوان(الراية الخادعة)بحيث تشعل النيران في غير منطقة دون أن تدخل مباشرة بالصراع المحتدم وتبتز الدول وتلعب بخبث على الخلافات والنزاعات لإبقاء سيطرتها في القرن الواحد والعشرين وعدم السماح بإزاحتها في عالم يتغيّر بسرعة ،ولم يعد يقبل بسيطرة قطب أوحد على مقدرات العالم.

والسؤال المطروح بإلحاح حالياً هل يجرؤ أردوغان أن يزج تركيا في أتون حرب تُعرف متى تبدأ ولكن لا أحد يستطيع أن يتنبأ بنهايتها؟

وهل سيغامر أردوغان بثقل تركيا ويضحي بعلاقاته مع روسيا وإيران ومصالح تركيا لحسابات خاطئة (مغامرة)لحساب أمريكا وتحقيقاً لأضغاث أحلام تجاوزها الزمن؟

أخيراً يمكن القول بأن اية مغامرة تركية في الدخول بحرب في سورية وتنفيذ وعيده لن تكون في صالح أردوغان ولا الشعب التركي وستكون نتائجها كارثية على المنطقة برمّتها ولن يكون رابحاً إلا الطرف الإسرائيلي والأمريكي وسيندم هؤلاء حيث لا يفيدهم الندم.

اقرأ أيضاً : هل ينجرّ إردوغان إلى الفخّ الأميركي في سوريا ؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل