الأمريكيون يبحثون عن بديل لهم في العراق

تحت العنوان أعلاه، كتب رافيل مصطفين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، عن احتمال أن تشغل قوات الناتو في العراق مكان القوات الأمريكية، وسط مطالبة في خروج إيران أيضا من العراق.

وجاء في المقال: يعقد في بروكسل اجتماع وزراء دفاع الناتو. أحد الموضوعات المهمة على جدول أعماله، النظر في إرسال قوات الحلف إلى العراق، حيث يمكنها أن تشغل جزئيا مكان القوات الأمريكية، التي، وفقا لبعض التقارير، بدأت في مغادرة البلاد…

إلا أن ممثل القيادة المشتركة للقوات المسلحة العراقية، تحسين الخفاجي، قال إن المعلومات حول بدء انسحاب القوات الأمريكية غير صحيحة. ووفقا له، لم يكن في البلاد، في يوم من الأيام، 15 قاعدة أمريكية (التي تحدث الإعلام عن وجودها).

كما نفى المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية اللفتنانت كولونيل إيرل براون التقارير التي تفيد ببدء انسحاب الجنود الأمريكيين، واصفا إياها بالكاذبة.

ترتبط التقارير المتضاربة ببدء الانسحاب الأمريكي من العراق ارتباطا مباشرا بموقف ترامب المثير للجدل وغير الواضح بشأن هذه المسألة. فهو، من ناحية، وعد بسحب جزء على الأقل من القوات من المناطق الساخنة في الشرق الأوسط الكبير، ما قد يكسبه أصواتا إضافية في الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ ومن ناحية أخرى، ترى واشنطن ضرورة عدم التسرع في مغادرة العراق دون مقابل. فالمغادرة، تعني، هنا، فقدان جسر مناسب لردع إيران.

وليس من قبيل الصدفة أن ترامب أكثر من شفاف في حديثه عن أن المفاوضات حول انسحاب القوات الأمريكية يجب أن تشمل مجمل أبعاد العلاقات الأمريكية العراقية، ما يشير إلى بداية صفقة كبيرة.

إلى ذلك، فلا تزال التناقضات بين بغداد وواشنطن بعيدة عن الحد الحرج. ويرى كثير من العراقيين، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق أياد علاوي، أن على الإيرانيين أيضا، وليس فقط الأمريكيين، المغادرة أو على الأقل التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق. في ظل هذه الظروف، يمكن أن تعزز قوات الناتو بالفعل وجودها في البلاد.

اقرأ أيضاً : إردوغان : مشروع خطير أو ظاهرة صوتيَّة؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل