أردوغان يواصل جعجعته .. أميركا لن تتدخل عسكرياً في إدلب

أردوغان يواصل جعجعته .. أميركا لن تتدخل عسكرياً في إدلب : فيما يمكن اعتبارها «جعجعة» لن تجديه نفعاً أمام إصرار دمشق على تحرير كافة أراضيها من أدواته الإرهابية وقوات الاحتلال، واصل رئيس النظام التركي  أردوغان تهديداته ضد سورية، وزعم أنه سيضرب قوات الجيش العربي السوري «في كل مكان» في حال تعرض جنوده لأذى، وفي الوقت نفسه زعم أن روسيا حليفة دمشق تقوم بالمشاركة في ارتكاب ما أسماه «مجازر» في إدلب.

  • المصدر : وكالات

أردوغان الذي يعتبر نظامه الداعم الأكبر للتنظيمات الإرهابية في سورية وفي كلمة أمام كتلة حزبه الحاكم العدالة والتنمية في البرلمان في انقرة قال بحسب وكالة «أ ف ب» للأنباء: «أعلن أننا سنضرب قوات النظام في كل مكان اعتباراً من الآن بغض النظر عن اتفاقية سوتشي، في حال إلحاق أدنى أذى بجنودنا ونقاط المراقبة التابعة لنا أو في أي مكان آخر».

ويشن الجيش العربي السوري بدعم من حليفه الروسي منذ نحو أسبوعين عملية برية واسعة النطاق في ريف إدلب وحلب الجنوبي الغربي لطرد التنظيمات الإرهابية منها، وحقق تقدماً واسعاً في المنطقة، قتل خلاله عدد من جنود النظام التركي كانوا يوجدون في مواقع التنظيمات الإرهابية ويقدمون الدعم لها.

وفي موقف يشير إلى تصاعد التوتر بين النظام التركي وموسكو، زعم أردوغان أن قوات الجيش العربي السوري والقوات الروسية «تهاجم المدنيين باستمرار وترتكب مجازر».

وأشار إلى أن تركيا ستفعل «كل ما هو ضروري» لرد قوات الجيش العربي السوري إلى خلف نقاط المراقبة الاثنتي عشرة التي أقامها النظام التركي في إدلب بموجب اتفاق سوتشي الخاص بمنطقة التصعيد في إدلب ومحيطها، علماً أن الجيش العربي السوري ملتزم باتفاق سوتشي الذي لم ينفذ منه النظام التركي بنداً واحداً رغم مرور أكثر من عام على إبرامه.

وفي إطار سياسة اللّعب على الحبال التي يتبعها النظام التركي، ذكر أردوغان حسب وكالة «سبوتنيك»، أنه لا يستبعد إجراء محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب فيما يتعلق بالوضع في إدلب، لافتاً إلى أن نظامه يناقش المسألة من خلال حلف «الناتو».

وبينما أجرى وفد روسي ضم مسؤولين عسكريين وأمنيين جولتين من المحادثات في أنقرة هذا الأسبوع بشأن إدلب لكن لم يصدر عنها أي اتفاق ملموس، أعلن وزير خارجية النظام التركي مولود تشاوش أوغلو أن وفداً تركيا سيذهب إلى موسكو «خلال الأيام المقبلة».

وقال: «نواصل العمل مع روسيا، نعمل على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، لكن حتى ولو لم ينتج شيء عن ذلك، تصميمنا واضح وسنفعل ما يلزم».

بدوره وفيما يمكن اعتباره استجداء، دعا وزير دفاع النظام التركي، خلوصي أكار، حسب الموقع الالكتروني لقناة «روسيا اليوم»، «الناتو» لتقديم دعم جاد وملموس بهدف «وقف» عملية الجيش العربي السوري في إدلب.

وزعم آكار، أنه أعطى تعليماته لجنوده للرد الفوري بالمثل على أية هجمات للجيش العربي السوري تستهدف نقاط المراقبة التابعة للنظام التركي أو النقاط العسكرية بإدلب، مدعياً أن نقاط المراقبة التركية الـ12 ستواصل أداء مهامها في إدلب.

في الأثناء، وصل المبعوث الأميركي الخاص لسورية جيمس جيفري إلى أنقرة في وقت متأخر الثلاثاء للقاء مسؤولين أتراك، بعد أن أعلنت واشنطن دعمها للنظام التركي فيما يتعلق بالوضع في إدلب.

ومن جديد أكد جيفري، خلال لقائه نائب وزير خارجية النظام التركي سادات أونال في أنقرة، بحسب وكالة «الأناضول»، أن بلاده تقف إلى جانب النظام التركي حليفها في «ناتو»، في حين ذكرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى «ناتو»، كاي بيلي هاتشسون، أن أميركا مصممة على دعم النظام التركي «بحزم»، وأشارت إلى أن بلادها ستطلب من روسيا والجيش السوري إيجاد إمكانية للمضي قدماً نحو حل.

من جانبه، استبعد مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، احتمال تدخل بلاده عسكرياً في معركة إدلب، واصفاً العلاقات بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ«المتذبذبة»، وفقاً للأناضول.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل