ما هو سر الاحتجاجات والتظاهرات في العالم؟

ما هو سر الاحتجاجات والتظاهرات في العالم : كتب إدوارد تشيسنوكوف في صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية بشأن سياسة واشنطن المحرضة على الانقلابات والتظاهرات في العديد من الدول.

  • وجاء في المقال:

تعم الاحتجاجات الجماهيرية لبنان والعراق وتشيلي والإكوادور، وأخيرا الجزائر، ودولا أخرى عديدة. ويرى الخبراء وراء “ربيع الشعوب” مجموعة معقدة من الأسباب الداخلية والخارجية أيضا.

وبهذا الصدد، اعتبر تحدث الخبير التركي، أونور سنان غوزالتان، للصحيفة الروسية أن الينابيع الداخلية للاحتجاجات والتظاهرات تحصل في جميع المناطق “الساخنة” الحالية مثل العراق ولبنان والجزائر، وهي دول تعاني من تناقضات بنيوية جدية. فدستورا لبنان والعراق ينصان صراحة على حصص صارمة في هياكل السلطة لمختلف الجماعات العرقية والدينية.

وأضاف الخبير قائلا: “هذا أمر جيد بمعنى ما، فهو يتيح تحقيق توازن المصالح في بلد متعدد الأديان والأعراق. ولكن من خلال ذلك، يتم ترسيخ الانقسام الداخلي. بعبارة أخرى، لا يشعر الناس، في العراق أو لبنان بأنهم مجتمع متجانس، أو دولة مدنية واحدة”.

بالإضافة إلى التناقضات في المجتمع، فإن جميع الدول الساخنة الحالية تواجه مشاكل جدية في الاقتصاد، من عدم المساواة في الدخل، وتصدير المواد الخام بشكل أساسي.

وتابع الخبير التركي قائلا: “أود أن أعرّف القارئ الروسي على نظرية يمكن ترجمتها بالصدمة الموجهة. فقد ألفت الباحثة الكندية نعومي كلاين كتابا بعنوان “مذهب الصدمة: صعود رأسمالية الكوارث” قبل 12 عاما، من الآن”.

وقال الخبير التركي: “تعتمد فرضيتها على تكتيكات CIA المستخدمة في السر مع السجناء الأمريكيين. فمن خلال الجمع بين التعذيب وغيره من أشكال الضغط، يمكن سحق إرادة الإنسان وتحويله إلى دمية وفرض الأفكار عليه. هذا هو مذهب “الصدمة الموجهة”.

وطبقت نعومي كلاين هذه النظرية على دول كاملة. فإذا بُني اقتصاد البلد بـ “العلاج بالصدمة”، والإصلاحات فائقة الليبرالية بتوجيه من الخبراء الغربيين، والخصخصة النهّابة، فيمكن من خلال ذلك إخضاع هذه الدولة لإرادتك، كمثل معتقل في سجن وكالة المخابرات المركزية.

في الوقت نفسه، تكسب نواة صغيرة من النخب المحلية، بالتحالف مع المجموعات المالية الدولية، فوائد هائلة من سرقة بلدها.

لذا، فإن الاحتجاجات الشعبية من سانتياغو إلى بيروت وبغداد، في رأيي، هي بالتحديد رد الجماهير الواسعة على انعدام العدالة الاجتماعية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل