لماذا تدخل العميد سهيل الحسن النمر في القرداحة؟

الافتتاحية: لماذا تدخل العميد سهيل الحسن النمر في القرداحة؟ : النمر سهيل الحسن قائد مجموعات النمر القتالية الرديفة لـ الجيش العربي السوري والتي باتت تعرف مؤخرا الفرقة 25، تدخل لمواجهة بعض المتنفذين في القرداحة مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد، هو مختصر الخبر الذي تداولته وسائل إعلام المعارضة السورية على نطاق واسع، حتى ليخيل إلى القارئ أن المعارضة تمتلك مصادر داخل الحكومة السورية أكثر من الموالين أنفسهم، وهو أمر جدير بالسخرية تماما.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وسائل إعلام المعارضة وصل بها الإفلاس لدرجة القول إن العميد سهيل الحسن ضغط على الحكومة السورية من خلال روسيا لسحب ما قالوا إنه السلاح الثقيل المتواجد في القرداحة

وتحدثوا عن خلاف تطور إلى اشتباك مسلح بين مجموعات النمر وبين أحد المتنفذين في القرداحة من أقارب الرئيس السوري على حد تعبيرهم ونتحفظ على ذكر الأسماء كوننا نريد عرض الرواية المضحكة بعيدا عن إثارة المشاكل، فهدفنا تبيان مدى الإفلاس والصفاقة الذي وصلت إليه المعارضة السورية ووسائل إعلامها.

أولا، العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، هو أحد الجنود الذين حظيوا بثقة الرئيس السوري بشار الأسد، ومن المعروف أن أفراد المؤسسة العسكرية السورية يدينون بالولاء للرئيس السوري حد الموت، وهو أمر أكدوه في ساحات المعارك، وأكده من بعدهم ذوي الشهداء الذين كانوا يرددون دائما أن ابنهم ذهب فداءا للوطن وقائد الوطن، ولا سبيل للتزلف في مشهد قاسي كظرف وفاة ابنهم فلذة كبدهم.

ثانيا، الدعم الروسي الذي تتحدث عنه وسائل إعلام المعارضة وتروج على أنه للعميد سهيل الحسن وحده، هو محض تجني الهدف منه إثارة الفتنة والإطاحة بالنمر بعد الحظوة الكبيرة التي وصل إليها نتيجة المعارك الشرسة التي خاضها ضد تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام، باختصار المعارضة تريد التخلص منه ومن قوته بأي طريقة ممكنة لذا لا تتوقف عن الكيد له وترويج الشائعات عليه.

ثالثا، فإن روسيا التي تدخلت في سوريا لأجل غرض معين هو القضاء على الإرهاب لن تضع نفسها في موقف كهذا الموقف السخيف، فهي لا شأن لها بكل ما يجري في سوريا خارج نطاق محاربة الإرهاب والاستثمارات الاقتصادية، باختصار نحن هنا لسنا في مشهد أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب، فالتدخل الروسي أعمق بكثير من التدخل بهكذا ترهات تخترعها المعارضة بين الفترة والفترة لكسب المزيد من القراء والتعليقات على السوشال ميديا.

ووسط هذه الضوضاء كلها لا يبدو أن العميد سهيل الحسن النمر منشغل كثيرا بهذه الترهات هو الآخر، خصوصا أنه وكما يشاع يعد العدة لبدء معركة ادلب والنيل من آخر معاقل الإرهاب في سوريا.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل