زهوي: لبنان على موعد مع أسبوع حاسم

أصبحت الأوضاع الحالية في لبنان واضحة، من حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية لم يعد لديها أي مشكلة بتسمية رئيس الحكومة، خاصة وأن الطرح هو نواف سلام، يضاف إلى ذلك التخبّط الخليجي وتحديداً السعودية والإمارات الذي بات أيضاً واضحاً، حيث أصبح لبنان في عهدة الإماراتيين. بسبب الخلاف الشخصي بين سعد الحريري وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول آخر المستجدات في لبنان وما ستؤول إليه الأوضاع عند وصول ديفيد هيل مساعد وزير الخارجية الأمريكية، يقول الدكتور عمران زهوي، الكاتب والباحث السياسي اللبناني لـ “عربي اليوم“:

مع هذا التخبط كله، هناك محاولات من جانب سعد الحريري، فقبل يوم من الإستشارات كان في زيارة الرئيس عمران زهوي - لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةميشال عون وقال له: “إنني سأتكلف ولكن أريد حكومة تكنوقراط”، أي عاد إلى نفس النغمة القديمة وهذا بالطبع لن يجدي نفعاً في لبنان ، إذ قال له الثنائي الشيعي والعهد إن الحكومة ستكون تكنوسياسية، فالحريري خاضع للشروط الأمريكية ويريد تنفيذ أجندتها لكي لا يخسر موقعه مع الولايات المتحدة، ولكي لا يقفل بيته السياسي، فإذا الحريري لم يتكلف ولم يأتِ كرئيس قادم للحكومة سيُغلَق بيته السياسي كما ذكرت، على ما لا نهاية.

فما إتضح يوم الأمس لطلب تأجيل الإستشارات النيابية للمرة الثانية على التوالي، إذ طلب الحريري من رئيس الجمهورية تأجيلها حتى يوم الخميس، فالمشهد بات واضحاً من حيث ما جرى يومي السبت والأحد الفائتين في ساحات الإعتصام.

إذ أن أمريكا لم تحقق شيء في لبنان وهنا إما له أن يتراجع أو يذهب إلى الأمام، لكن لن يتراجع الأمريكي احريري ورئيس لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةسيكمل ما بدأه، لكن في ذهابه هذا لم يعد لديه سوى مسألة الفلتان الأمني، كإغتيال سياسي هنا وإراقة دماء هناك، إن الإدارة الأمريكية تريد إراقة الدماء، فالخطة الأمريكية البديلة هي الضغط إلى أبعد الحدود في الشارع اللبناني، عدا عن الخناق الاقتصادي وعدا عن المصارف التي تلعب الدور الأكبر في هذا الخناق، فمصلحة الأمريكي أن يكون هناك فوضى، ولكن الفوضى لها حدود لأن واشنطن في نهاية الأمر تخاف من الفوضى العارمة ومن التفلت بالشكل العام، كي لا يوجه حزب اله سلاحه إلى الكيان الصهيوني وتذهب الأمور إلى حرب.

وكما أشرت سابقاً ونشير إلى أن الوضع الحالي في لبنان هو أيضاً مرتبط بالوضع الإقليمي وخاصةً على دول ديفيد هيل في لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةالمحور ومساعد وزير الخارجية الأمريكية سيصل إلى لبنان ديفيد هيل لإستكمال الضغط.
فمهمة ديفيد هيل في لبنان الآن إستكمال الضغط من ناحية، ومن ناحية أخرى عله يستطيع إنتزاع أي شيء، خاصة في موضوع ترسيم الحدود والنفط والغاز، هذه مهمة ديفيد هيل هنا، ومن ثم سيذهب ليستكمل مهمته في العراق أيضاً.

أعتقد أن الأمور ستحسم هذا الأسبوع من ناحية التكليف ولكن التأليف وحده الله يعلم متى سيحدث، فالأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها لبنان الآن هي إلى إزدياد، لأن زيادة السلع فاقت الـ 40% والإنهيار للعملة بات أيضاً عامل مساعد على هذا الإنهيار وقد تأثرت حتى سوريا في الوضع الاقتصادي اللبناني والخناق الاقتصادي وحتى في وضع العملة أثرت في وضع دول الجوار وخاصة سوريا، لأننا شعب واحد في دولتين.
إن الأساس في الأمر كله، هو الوضع الاقتصادي والأمن الاجتماعي والأمن الغذائي والدوائي وتأمين المعيشة في لبنان لأن الجوع بدأ يدق كل الأبواب على الساحة اللبنانية بكل أسف، من هنا نتمنى أن يجد من سيشكل هذه الحكومة الطرق للتخلص والخروج من هذه الأزمة الخانقة ومن هذا النفق المظلم على أمل أن يلتزم الجميع بمسؤولياته، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا وشعوبنا.

إقرأ أيضاً: باحث لبناني: لبنان تتعرض لعدة هزات بعضها مخيف

إقرأ أيضاً: هزيمةٌ إستراتيجية جديدة للولايات المتحدة في لبنان


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل