د. أحمد: طروحات للنهوض بـ الإقتصاد السوري

إن سعر العملة المحلية مقاسًا بالعملات الدولية الأخرى هو خير دليل على مدى قوة الاقتصاد السوري الوطني، فسعر الصرف يعتبر أخطر سعر في منظومة الأسعار، بل ويعتبر استراتيجياً لأنه يؤثر على المستوى العام للأسعار وعلى ميزان المدفوعات من خلال تأثيره على الصادرات والواردات، كما يؤثر على عبء المديونية الخارجية وعلى الموازنة العامة للدولة، وعلى الادخار والاستثمار، وعلى التحويلات، وعلى قدرة الدولة على جذب الاستثمار الأجنبي، وعلى درجة الثقة بالعملة الوطنية، وعلى حالة توزيع الدخل القومي بين طبقات المجتمع والشرائح الاجتماعية المختلفة.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

حزمة من الطروحات للنهوض بـ الاقتصاد السوري يطرحها الدكتور أحمد أديب أحمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين، لـ “عربي اليوم“:

في ظل الفوضى التي تحكم سوق سعر الصرف، والصمت الحكومي وعدم إقدام مصرف سورية المركزي أحمد احمد مدرس الإقتصاد السوري - وكالة عربي اليوم الإخباريةعلى أية محاولة لمعالجة هذه المشكلة، أقدم بعض الطروحات المستوحاة من تجارب العديد من الدول التي عانت من حروب وأزمات اقتصادية، وذلك بما يتناسب مع الحالة السورية، علها تكون ملهمة للفريق الاقتصادي القادم حول النهوض بـ الاقتصاد السوري .

أولاً: على المدى القصير:

1-إعلان الحرب ضد تجار العملة والمضاربين بوضع قوانين محاكمة عسكرية للمتلاعبين، مع فرض حصانة كاملة على المسؤولين عن ملاحقتهم، لمنع أيه محاولة لإحباط هذا المشروع والنهوض بـ الإقتصاد السوري .

2-استرداد قروض المستثمرين والتجار بالدولار، عن طريق حساب قيمة القرض الأصلي بما يعادلها بقيمة تراجع الإقتصاد السوري - وكالة عربي اليوم الإخباريةالدولار، وذلك بالسعر الذي كان قائماً عندما تمت عملية السحب، ومعادلة كل دفعة تم تسديدها بما يعادلها بقيمة الدولار حسب السعر الجاري بتاريخ تسديد الدفعة، ليتم تقييم القيمة المتبقية من القرض بما يعادله بقيمة الدولار من أجل استردادها بالدولار وليس بالليرة السورية، وذلكَ تحت طائلة الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة.

3-السماح للمواطن السوري بحيازة الدولار لتشجيع المواطنين المقيمين بالخارج على نقل الدولار إلى داخل سورية، مع فرض أن تكون الليرة السورية ملزمة في المعاملات الداخلية، وأن تكون غير قابلة للتحويل.

4-تشجيع الإيداع في المصارف المحلية بالدولار من خلال رفع سعر الفائدة مقابل الإيداع بالدولار.

5-فرض ضرائب ورسوم الحدود على المستوردين والقادمين والمغادرين بالدولار.

6-فرض رسوم مضاعفة على السيارات حسب نظام الشرائح.

7-رفع رسوم الاستيراد على السجائر والمشروبات الكحولية والسلع الكمالية.

8-حصر استيراد المواد الأساسية والنفط والغاز بيد الدولة، ومن الدول الحليفة والصديقة لتجاوز مشكلة الحصار الاقتصادي، وتأمين الاحتياجات من النفط والغاز من خلال صفقات المقايضة، والاستفادة من الاستثمار الروسي لمرفأ طرطوس في هذا المجال للنهوض بـ الإقتصاد السوري .

9-مضاعفة أسعار السلع والخدمات على الأجانب كالعلاج والهاتف والماء والكهرباء، وأن يتم دفعها بالدولار.

10-تصحيح قيم الضرائب الحكومية وخاصةً ضريبة الدخل برفع الحد الأدنى الخاضع للضريبة من الأجور.

وبعد أن تتجمع لدى الدولة كميات كبيرة من الدولار تعود لبيعها في السوق للتأثير على سعر صرف الدولار في الداخل.

ثانياً: على المدى الطويل:

1-بناء شبكة علاقات اقتصادية حقيقية مع الدول الحليفة والصديقة، وإقامة شبكة لتسويق المنتجات السورية لتأمين العملة الصعبة عبر قطاعات مختلفة على رأسها الزراعة.

2-تحفيز المنتج الوطني ودعمه، واتباع استراتيجية الإحلال محل الواردات، وتخفيض الاستيراد لمختلف حلول ل الإقتصاد السوري - وكالة عربي اليوم الإخباريةالمواد، ووضع قيود على المستوردين لمنع تسرب الدولار.

3-تقليص الإنفاق الحكومي في كافة القطاعات وهذا يحتاج إلى رقابة عالية المستوى.

4-تنمية رأس المال البشري من خلال تحسين هيكل المهارات لدى قوى العمل، والعمل على انخراطه في سوق العمل بتشجيع المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على حد سواء للنوهوض بـ الإقتصاد السوري ، وذلك للحد من مشكلة الهجرة الخارجية واستنزاف البشر والعقول والخبرات.

5-تشجيع الصناعات التصديرية، وتحفيز القطاع الخاص للقيام بأفضل الممارسات في عملية التصنيع والتصدير.

6-الاستثمار المحلي في إعادة تأهيل البنى التحتية بأيدي عاملة وطنية وخبرات وطنية وبتفعيل دور القطاع العام حتى لا يكون هناك حاجة للقروض الأجنبية.

7-وضع قوانين استثمارية جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية من الخارج (في مجال الإنتاج حصراً) من أجل زيادة المعروض من الدولار.

8-التقليل من الاعتماد على النفط عن طريق البحث عن بدائل كاستغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومياه البحر.

9-اتخاذ إجراءات لتقنين استهلاك الطاقة في الصناعات المختلفة لتخفيض تكاليف الإنتاج من خلال تحفيزهم على الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومياه البحر.

وهذا غيضٌ من فيض طروحات كثيرة يمكن أن يتم تقديمها في هذا المجال من أجل النهوض بـ الاقتصاد السوري بما يليق مع الانتصارات العسكرية والسياسية المتحققة لسورية بعد تسع سنوات من الحرب.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل