الافتتاحية: دمشق وموسكو يستنفران.. قانون سيزر الأميركي لن يمر

الافتتاحية: دمشق وموسكو يستنفران.. قانون سيزر الأميركي لن يمر : كثفت روسيا خلال اليومين الماضيين من زيارة وفودها إلى دمشق والحديث عن استثمارات اقتصادية ضخمة في سوريا، في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة الأميركية تصادق فيه على قانون سيزر للعقوبات على سوريا وحليفيها روسيا وإيران، ما يشير بشكل واضح إلى اتخاذ قرار على أعلى مستوى بأن التصدي للقانون الأميركي بات أمرا واقعا في موسكو كما في دمشق.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

مجلس الشيوخ الأميركي صادق أمس الثلاثاء على تشريع يسمح للولايات المتحدة اتخاذ إجراءات جديدة ضد كل من يدعم الحكومة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد، وتصل قيمة تلك التشريعات إلى 738 مليار دولار، من بينها قانون سيزر أو قيصر الذي تصف الولايات المتحدة هدفه بأنه لحماية السكان المدنيين في سوريا!!!.

القانون الجديد ينص على اتخاذ إجراءات إضافية ضد كافة الجهات التي تدعم الحكومة السورية في عملياتها العسكرية بخاصة روسيا وإيران.

وتقضي الوثيقة التي أوصت بها لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ على “فرض عقوبات على الأطراف التي تقدم دعما لمحاولات نظام الأسد لتحقيق انتصار عسكري في الحرب الأهلية السورية”.

الإجراءات تشمل تطبيق عقوبات على كافة الشركات الأجنبية التي يتبين أنها تقدم أي دعم لعمليات الجيش السوري العسكرية، وينص قانون سيزر أيضا على السماح لوزير الخارجية الأميركي بتأييد الملاحقة القضائية بحق مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.

وبينما كان مجلس الشيوخ الأميركي يصادق على قانون سيزر ضد سوريا، كان نائب رئيس مجلس الوزراء الروسي يوري بوريسوف يتباحث مع الرئيس السوري بشار الأسد في قلب العاصمة دمشق حول مسائل التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.

حيث قال بوريسوف: “في كل مرة عند القدوم إلى سوريا، من الجيد أن نرى الحياة السلمية تجري استعادتها. لكن لا يزال أمامنا الكثير مما يجب عمله فيما يتعلق بالانتعاش الاقتصادي”.

وأضاف المسؤول الروسي: “ناقشنا مع الرئيس الأسد بعض المواضيع المهمة وقبل أي شيء المواضيع المتعلقة بتحقيق المشاريع الكبرى التي ستستخدم في إعادة بناء الاقتصاد السوري، بما فيها مشاريع إعادة البنى التحتية للمطارات السورية والسكك الحديدية والطرق العامة”.

الحدث الآخر الذي يستحق الوقوف عنده، هو توجيه رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف بتخصيص مبلغ وقدره سبعة عشر مليون دولار للأمم المتحدة في إطار المشاركة الروسية في الجهود الدولية التي ترمي إلى إعادة إعمار سوريا.

هذا بالاضافة إلى ما أعلنه وزير النفط السوري علي غانم يوم الإثنين الفائت عن توقيع عقد مع شركتين روسيتين للتنقيب عن النفط في ثلاث مواقع سورية، أحدها في ريف دمشق والاثنين الآخرين في الجزيرة السورية.

كل تلك الإجراءات توحي بأن قرار التصدي لقانون سيزر لن يكون عبئا على دمشق وحدها ومن الواضح أن موسكو ستقدم يد العون خصوصا أن في الأمر تحد كبيرة بين واشنطن وموسكو حيال الأمر.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل