حمادة: تركيا تزج باسم مصر والسعودية بسوريا لتبرير التدخل في ليبيا

ذكرت مصادر إعلامية مصدرها تركيا أن 15 مهندساً مصرياً وسعودياً، وصلوا إلى حقل “العمر” النفطي، في ريف محافظة دير الزور شرقي سوريا، على متن طائرات مروحية أمريكية، في مهمة هي تأهيل الحقل وزيادة إنتاجه من النفط، وتدريب العاملين فيه.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

للوقوف حول ها الموضوع ومدى صحته، وتداعيات ذلك والأسباب المباشرة حول هذا الإعلان وما المقصود به، يقول الأستاذ محمد السيد حمادة، نائب مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية والخبير الاقتصادي، لوكالة “عربي اليوم” الإخبارية:

إن مصر متمسكة بوحدة وسلامة الأراضي السورية، وإن الحل هو حل سياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن محمد حمادة ينتقد تركيا -وكالة عربي اليوم الإخباريةالدولي رقم /2254/، لكن هناك جهات تعمل على نشر الشائعات لمصالح تتعلق بها كما في هذه الحالة، إذ أن تركيا دائماً ما تحاول أن تزج باسم مصر والعربية السعودية في مشاكلها سواء الداخلية منها أو الخارجية، يأتي ذلك في محاولة من النظام التركي لإيجاد دافع أو مبرر لتدخلها في الشأن الليبي أمام العالم وتحت مزاعم المحافظة على أمنها القومي.

ونحن نعلم أن تركيا ممثلة برئيسها رجب طيب أردوغان يحاول قدر الإمكان أن يزج باسم مصر والسعودية في مشاكله بهدف كما ذكرت، تبرير تدخله في ليبيا، فالوضع الآن، وضع ملتهب خاصة مع تصريحات أردوغان بأن ليبيا الآن أصبحت تحت سيطرة تركيا، وفي القريب أعتقد أنه من الممكن لفائز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية أن يطالب بقوات تركية لمحاولة صد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، من هنا، هذا الأمر يسبب نوع من الإزعاج بالنسبة للقيادة المصرية.

وبما يتعلق بخبر إرسال مهندسين مصريين، فأعتقد أن هذا الخبر مردود عليه، خاصة وأن الشركات العاملة تركيا وحكومة الوفاق - وكالة عربي اليوم الإخباريةفي العراق ليست شركات مصرية أو سعودية، بل في معظمها هي شركات أجنبية “فرنسية وبريطانية وأمريكية” وبالتالي هؤلاء الخبراء أكثر دراية وأكثر خبرة في مجال البترول، وبالتالي من الممكن الإستعانة بهذه الكوادر في منطقة الشرق السوري، ولكن هدف تركيا الأساس هو الزج باسم مصر والمملكة العربية السعودية لإحداث حالة من حالات الإحتقان داخل الشارع التركي لموافقة أردوغان على تحركاته سواء كانت الداخلية أو الخارجية في الشأن الليبي.

ومن المؤكد أن هذا التصريح متصل بما حصل بين تركيا وحكومة الوفاق مؤخراً والتوقيع على إتفاقيات أمنية وبحرية بين الجانبين، خاصة مع صدور بيان من الخارجية المصرية بعد الإعتداء، خاصة بعد إستقالة أعداد كبيرة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وبالتالي فائز السراج غير مخول بأن يقوم بإتفاقيات وفق البند رقم /8/ من إتفاق الصخيرات، لأنه لابد من موافقة المجلس الرئاسي على الإتفاقيات الدولية، بالإضافة أيضاً إلى موافقة البرلمان، فالأمر ليس موافقة فردية لرئيس المجلس الرئاسي السراج، ومن هنا، نجد أن تركيا تحاول بقدر الإمكان أن تزج باسم مصر في هذه المشكلة لدق إسفين سياسي في هذا الشأن، بالإضافة إلى إعطائها مبرر للتدخل في الشأن الليبي.

إقرأ أيضاً: مفاجأة تركية من العيار الثقيل … أكبر شحنة أسلحة تركية إلى ليبيا

إقرأ أيضاً: الأزمة الليبية تفتح شهية عودة الاستعمار القديم


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل