الافتتاحية: تركيا تأمر عملائها في سوريا.. ماذا يُدبر لـ سوريا؟

الافتتاحية: تركيا تأمر عملائها في سوريا.. ماذا يُدبر لـ سوريا ؟ : تستمر سياسات تركيا الرامية إلى تتريك المناطق التي تسيطر عليها داخل سوريا تمهيدا للاستيلاء عليها بشكل نهائي، ما يضع تفاهمات أستانا حول سوريا والتي أنقرة تشكل فيها دولة ضامنة، محط علامات استفهام كثيرة.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وتحاول تركيا اليوم استغلال مأساة هبوط سعر صرف الليرة السورية، لتستبدلها بليرتها التركية في كافة المناطق التي تسيطر عليها، بعد أن أعطت عملائها السوريين في ما يسمى الحكومة المؤقتة الأوامر للتحرك وتطبيق الخطة لتبعد عنها الشبهات، على مبدأ السوريون يريدون ولا علاقة لأنقرة بالأمر.

وقال وزير المالية والاقتصاد في الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف السوري المعارض الذي تدعمه تركيا عبد الحكيم المصري إنهم يقومون بخطوات لاستبدال الليرة السورية في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات التي تدعمها تركيا، بالدولار الأميركي للتعاملات الكبيرة والليرة التركية في التعاملات اليومية.

وأضاف أن خطتهم تقضي بمنع تداول الليرة السورية في تلك المناطق ولفظها منها على حد تعبيره خلال فترة أقصاها من أربع إلى ستة أشهر.

الوزير التابع للمعارضة المدعومة تركيا ادعى أن القرار يحتاج موافقة تركيا لتنفيذه في محاولة منه لإبعاد الشبهات أن الأوامر أتت من الحكومة التركية نفسها، لكنه لا يستطيع الاختباء خلف إصبعه فسياسة تركيا في التتريك بحق السوريين في المناطق التي تسيطر عليها واضحة جدا وللأسف فإنها تتم عبر سوريين عملاء لا هم لهم سوى مصالحهم الضيقة والشخصية بدون إقامة أدنى اعتبار لمصلحة وطنهم ووحدة أراضيه.

أحد أساتذة الاقتصاد في جامعة تابعة للمعارضة تسمى جامعة حلب الحرة ويدعى عبد الله حمادة، قال إن أنقرة هي من تدفع بعملتها لتكون عملة رسمية في تلك المناطق بدليل أن تركيا هي من تشرف على المنطقة وتوزع الرواتب على المؤسسات العسكرية أي الإرهابيين بعبارة أوضح طبعاً، ثم استدرك قائلا إن الأمر لم يتم التباحث به مع الجانب التركي.

وبرر حمادة رفضه للعملة السورية الوطنية بكونه لا يراها عملة سورية بقدر ما هي عملة الرئيس السوري، وغالبا فإن القادة المعارضون يضحكون على أبناء الشعب السوري في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بمثل هذه العبارات ليمرروا مشاريعهم وأجندات الدول التي تدعمهم بدون أي ذرة حياء.

إذا تركيا لن تخرج بسهولة من المناطق التي تحتلها شمال سوريا، إن خروجها بات يحتاج إلى معجزة حقيقية وهو أمر تدركه دمشق التي ما يزال طريق الخلاص أمامها طويلا جدا مع هذا الكم من العملاء والتعقيدات واستمرار الدول الكبرى بإعاقة الحل السياسي للأزمة في البلاد.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل