الملف السوري والإيراني على طاولة ترامب قبيل الانتخابات الرئاسية

لاشك أن الزيارة الناجحة لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إلى العاصمة الأمريكية – واشنطن كما هو واضح تأتي في توقيت هام قبل عطلة الأعياد والاستراحة التي تأخذها الدبلوماسية خلالها وبعد قمة الناتو والتنافر بين أعضاء الحلف الذي ظهر فيها وقبل عام الانتخابات الأمريكية الذي تنشغل فيه الإدارة الأمريكية، إذ يبدو أن هناك حاجة إلى إعادة تثبيت بعض التفاهات التي حصلت خلال آخر لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين وأهمها التفاهم غير المعلن حول الملف السوري ولمحاولة التنسيق حول بعد المستجدات الدولية كالموضوع الليبي.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

حول آخر التطورات السياسية في عددٍ من الملفات أهمها الملف السوري، في الزيارة الأخيرة للافروف إلى واشنطن، يقول الأستاذ سلمان شبيب، رئيس حزب سوريا أولاً، لـ “عربي اليوم“:

الواضح أن هناك انسجاماً إلى حد ما بين الطرفين حول الملف السوري كموضوع إدلب وضرورة القضاء سلمان شبيب- الملف السوري - وكالة عربي اليوم الإخباريةعلى التنظيمات المصنفة إرهابية المتواجدة فيها كجبهة النصرة وبعض التنظيمات القاعدية التي تعمل تحت مظلتها، ورغم ما يظهر من تأثير تركي حاسم في موضوع إدلب إلا أنه لا يمكن إغفال الدور الأمريكي في تسهيل أو عرقلة عملية تحريرها سواءاً بعمل عسكري أو بعملية سياسية خاصة في ضوء المراوغة التركية حتى الآن وعدم التزامها بالتفاهمات مع روسيا بخصوص إدلب بعد مرور أكثر من عام عليها مستغلة التناقضات الروسية – الأمريكية وبعملية ابتزاز واضحة لهما يمارسها أردوغان والواضح أنها أصبحت تزعج الطرفين.

وقد تشكل هذه الزيارة والأجواء الايجابية التي سادتها مما ينعكس ضغطاً روسيا – أمريكياً مشتركاً

الملف السوري والشمال - وكالة عربي اليوم الإخبارية
الجيش السوري يعلن تشكيل فيلقا من المتطوعين “لمحاربة الإرهاب”

والتصريحات الروسية المتصاعدة ضد التهرب التركي والفشل في الإيفاء بتعهداته بخصوص إدلب وخاصة بعد لقاء الأستانا الأخير قد تشكل الأرضية المناسبة لانطلاق عملية تحرير إدلب اذا لم تسارع تركيا إلى إيجاد حل لمعضلة التنظيمات الإرهابية فيها كما تعهدت أكثر من مرة، إذ أعتقد أن هناك رغبة روسية أمريكية مشتركة بإضعاف التأثير التركي في الملف السوري ولجم اندفاعات أردوغان الذي ينتهز كل فرصة توفرها التناقضات الروسية الأمريكية لتعزيز موقعه ودوره وتواجد على الأرض السورية.

وبالتأكيد أزعج أردوغان روسيا بشكل كبير وإلى حد ما أمريكا بمحاولته إيجاد مجموعة دولية جديدة تعالج الملف السوري والليبي - وكالة عربي اليوم الإخباريةالملف السوري بغياب الطرفين وتضم بالإضافة لتركيا كل فرنسا وألمانيا وبريطانيا والتي عقدت اجتماعاً على هامش قمة الناتو الأخيرة في لندن وستعقد قريباً اجتماعاً آخر في إسطنبول، وبالتأكيد هناك ملفات هامة متعددة لم تلق الصدارة الإعلامية حملها لافروف معه وحاول الوصول فهم امريكي روسي قريب لها مثل الموضوع الليبي الذي يتوقع أن يكون في صدارة الاهتمام الدولي في الفترة القادمة وخاصة بعد الاندفاعة التركية الجامحة للتورط أكثر في هذا الملف مثل الاتفاق الذي أبرمت مع حكومة طرابلس والإعلان عن استعدادها إرسال قوات عسكرية الى ليبيا وما يشكله هذا من تهديد مباشر للأمن القومي المصري ويهدد بصدام مباشر بين دولتين لهما علاقات واسعة وهامة مع كل من أمريكا وروسيا.

ويمكن التأكيد بعد الملف السوري بأن موضوع العلاقة الأمريكية الإيرانية والدور الروسي المتواصل لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل التوتر بينهما والذي أثمر بعض الهدوء هذا الملف ايضاً تمت مناقشته وربما الملف الأبرز على صعيد العلاقات الثنائية كان موضوع الاتفاقيات التي تنظم ضبط عمليات التسلح وتقليص بعض أنواع الأسلحة الاستراتيجية وخاصة أن ترامب أظهر رغبة قوية في بداية عهده للانسحاب من بعضها وقد فعل ذلك بمعاهدة نشر الصواريخ متوسطة المدى في أوروبا.

إقرأ أيضاً: قبيل اجتماعه ببوتين.. موسكو تضع بومبيو في «حقل ألغام» للوصول إلى «حلول عاجلة»

إقرأ أيضاً: لافروف وبومبيو: يتفقان على ضرورة تجاوز الخلافات من خلال الحوار بهدف تطبيع التفاعل المشترك


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل