اللجنة الدستورية بين الموقف الرسمي والتدخلات الخارجية

إتهمت وزارة الخارجية الأمريكية وفد الحكومة السورية في اللجنة الدستورية في جنيف، بمحاولة تعطيل عمل اللجنة من خلال طرح شروط مسبقة، فيما إعتبرت الخارجية السورية بحسب مصدر مسؤول أن هذا البيان “لا قيمة له ولن يؤثر على عمل اللجنة وطبيعة حواراتها”.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

تعمد الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعطيل أي إنجاز سياسي يفيد الدولة السورية مهما كان بسيطاً، فبعد ان مقر إجتماع اللجنة الدستورية - وكالة عربي اليوم الإخباريةبسطت سيطرتها على الرغم من إرادة سوريا، وتمركزت في أهم الحقول النفطية في شمال شرق البلاد، تحاول اليوم التدخل في عمل اللجنة الدستورية حيث أنه وعلى ما يبدو ان هناك أوامر بإفشال المساعي السورية والروسية لإتمام هذه المهمة، فلقد تمنع وفد المعارضة السورية الموجود في جنيف من مسألة المبادئ الأساسية كمكافحة الإرهاب وسيادة سوريا وإعتبار الوجودين التركي والأمريكي إحتلالاً، الأمر الذي أحدث خلافاً جوهرياً فيما يتعلق بالثوابت الوطنية التي تمسك بها الوفد الرسمي السوري.

إزدواجية المعايير

إن دور الأمم المتحدة يعتمد في أساسه من حيث الدور الموكل لها وبحسب القانون الدولي، تقريب وجهات سوريا تعلق حول اللجنة الدستورية - وكالة عربي اليوم الإخباريةالنظر بين الوفدين لإتمام عمل اللجنة الدستورية وإحداث توافق بين الجانبين، لكن فيما يبدو أن مسؤولي الأمم المتحدة يعمدون الوقوف إلى جانب الوفد المعارض، خاصة بعدما إجتمع غير بيدرسون، المبعوث الدولي إلى سوريا، مع كلا الوفدين وذكر أن اللقائين وصلا إلى طريق مسدود بحسب تعبيره، لكن هذا لا يمنع أن تقدم الأمم المتحدة خطوات مبادرة تجعل من الوفود المحسوبة على تركيا والولايات المتحدة أن تسلّم بالوقع الذي يقول، لن يتم أي أمر بدون إرادة الشعب السوري، وأن سياسة الكيل بمكيالين سبق وأن جربوها خاصة في مجلس الامن وحتى الطلب وضع سوريا تحت الفصل السابع، فكل هذه الأمور إنتهت بالفشل الذريع، وما يحدث اليوم في حقيقة الأمر لا يختلف كثيراً عمّا حدث في الأمس.

الموقف السوري

من المعروف أن ما يحدث في سوريا هو نتيجة مواقفها الثابتة والراسخة وموقفها من القضايا العربية وعلى راسها القضية الفلسطينية، لكن في الوقت الحالي، تعتمد سوريا سياسة النفس الطويل وضبط النفس لإفشال كل من يحاول التغرير بسوريا، فعمل اللجنة السورية يأتي إنطلاقاً من هذه الثوابت الراسخة ولن يتخلى الوفد الرسمي أبداً عن هذا الأمر حتى وإن إنتهت الإجتماعات للجنة المصغرة بالفشل، وهو ما يبدو أنه سيحدث طالما أن قرار وفد المعارضة مرتهن للإرادة الخارجية.

إقرأ أيضاً: اللجنة الدستورية تفشل .. و دمشق والمعارضة تعلقان

إقرأ أيضاً: هل يعلنون فشل اجتماعات اللجنة الدستورية السورية؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل