العراق ما بعد التظاهرات وإستقالة عبد المهدي

إستجابة لنداء المرجعية الدينية في خطبتها الأسبوعية في العراق ، قدم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إستقالته من رئاسة الوزراء، ومع تلك الخطوة التي أقدم عليها فإنها لم تؤدِّ إلى تقليل زخم التظاهرات الشعبية المستمرة منذ بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي “2019”.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

حول آخر التطورات في العراق بعد إستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، يقول الأستاذ محمد الخاقاني، الكاتب والباحث السياسي العراقي، لـ “عربي اليوم“:

وبعد تقديم الحكومة إستقالتها، ستكون حكومة تصريف أعمال يومية لحين تشكيل حكومة جديدة، وحسب محمد الخاقاني - العراق - ةكالة عربي اليوم الإخباريةالدستور العراقي، يكلف رئيس الجمهورية المرشح لتولي منصب رئيس الوزراء خلال 15 يوماً من تأريخ خلو المنصب لأي سبب كان، وبالتالي لابد من المضي بتلك الإجراءات الدستورية من أجل سير العملية السياسية، ومع تزايد التظاهرات الشعبية ومطالب جماهير ساحات التظاهر في بغداد وبقية المحافظات في العراق نجد بأن الضرورة أصبحت ملحة من أجل إختيار شخصية لتولي منصب رئاسة الوزراء وفقاً للآليات الدستورية، إذ لابد من ترشيح الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب للمرشح لحصول الموافقة على ترشيحه وبالتالي أمام المرشح مدة 30 يوماً لتشكيل حكومته الجديدة والمصادقة عليها بعد تكليف رئيس الجمهورية على كتاب الترشيح.

منذ ذلك الوقت أي إستقالة حكومة عادل عبد المهدي، تم طرح عدد من الشخصيات لتكون بديلة عنه في تولي عادل عبد المهدي - وزير في العراق - وكالة عربي اليوم الإخباريةمنصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة القادمة، بعض تلك الشخصيات قد تم تسويقها من قبل الإعلام على أنها الأوفر حظا لتسلم المنصب لتوافر بعض الشروط التي طالب بها الشعب وبالخصوص المحتجين في ساحات التظاهر سواء في بغداد أو بقية المحافظات في عموم العراق وكانت بمثابة جس نبض للشارع لمعرفة ردود أفعاله تجاه ما يطرح أي بمعنى اخر إمتصاص غضب الشارع العراقي بعد ما حصل هنا وهناك وتزايد سقوط الشهداء، لذا نجد أن أهم المطالب الشعبية تنحصر في إقرار قانونَي الإنتخابات والمفوضية العليا المستقلة للإنتخابات، وبالتالي إذا ما تم إقرار القانونين سيوفران الأرضية المناسبة لمرحلة جديدة وذلك من خلال عمل الحكومة المقبلة التي ستكون إنتقالية ستحدد مهامها الرئيسة بإقرار تلك المطالب الشعبية.

سيكون موضوع تشكيل الحكومة القادمة في العراق حاسما في الأيام المقبلة لإحداث التوازن المطلوب بين مطالب المتظاهرين من جهة وآلية إقرار تلك القوانين المهمة من قبل ممثلي الشعب الرسميين والتي تتمثل بـ مجلس النواب، لذا سيكون الإتفاق على تسمية مرشح لرئاسة الوزراء بمثابة الإختبار الحقيقي لمثل تلك التوازنات.

إقرأ أيضاً: العراق : شجرة الاصلاح تورق في موسم الخريف

إقرأ أيضاً: لبنان و العراق : هل يُكرّر التاريخ نفسه من جديد؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل