الافتتاحية: الرئيس بشار الأسد سيزور الصين

الافتتاحية: الرئيس بشار الأسد سيزور الصين : كشفت وسائل إعلام محلية عن دعوة قدمها الرئيس الصيني لنظيره الرئيس السوري بشار الأسد لزيارة الصين، بهدف توقيع اتفاقيات تجارية كبرى.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

الإعلام الرسمي السوري لم يتحدث عن الأمر ولم يرد أبداً لديه، وهو أمر طبيعي جدا فمن عادته ألا يعلن عن مثل هذه الزيارات إلا بعد انتهائها.

لكن إذا ما ربطنا هذه التسريبات مع ما ذكرناه قبل أيام عن قرار روسي قد اتخذ لمشاركة سوريا في مواجهة قانون العقوبات الأميركي الجديد سيزر أو قيصر والذي وافق عليه مجلس الشيوخ الأميركي، بالإمكان القول إن الصين انضمت إلى هذا الحلف مجددا ومن الممكن أن الدول الثلاث سيتعاونون لصد تبعات هذا القانون الذي يمس موسكو كما يمس بكين وكما يمس دمشق.

فلنعد بالذاكرة إلى ما قبل يومين حيث زار وفد روسي حكومي دمشق والتقى الرئيس السوري بشار الأسد، وبعد ذلك بدأ الإعلان عن مشاريع روسية جديدة في سوريا من بينها تطوير العمل في اتفاقية استثمار مرفأ طرطوس والبدء عن التنقيب عن النفط في ثلاث مواقع سورية

بالتأكيد فإن التنقيب ليس جزافا وهو مبني على معطيات معينة وليس مجرد ضربة حظ، لذا فإن فرص إيجاده كبيرة للغاية وستتيح للدولة السورية موارد مالية تنجد فيها اقتصادها الذي أوشكت الحرب على تدميره كليا.

تحاول كل من روسيا والصين اليوم منع ارتدادات قانون سيزر عن سوريا، ربما ليس ضمان أمن ورفاهية الشعب السوري هي السبب وراء هذا الأمر أو بالتأكيد ليست السبب، لكن الدولتان الغربيتان تدركان تماما أن كل عملهما طيلة سنوات الحرب الماضية سيذهب هباءا منثورا إذا ما اشتد الضغط أكثر على المواطن السوري فالشارع بدأ يغلي ويعاني الجوع والبرد وهو أمر قد يؤدي إلى الانفجار في أي لحظة وما يساعد على تفجيره الأحداث التي يشهدها لبنان والعراق.

من الواضح أنه وحتى اللحظة فإن كل محاولات روسيا لكسب ود الأكراد إلى جانبها وإبعادهم عن الولايات المتحدة الأميركية قد فشلت ما يعني أن حقول النفط السورية لن تسلم لحكومة البلاد على المستوى المنظور، وكان لابد من البحث عن بديل آخر للنفط والأمل كله في الحقول الجديدة التي ستبدأ الشركات الروسية في التنقيب فيها خلال أيام جديدة.

بدورها الصين لا تخفي رغبتها في المشاركة بإعادة إعمار البلاد فهو استثمار ناجح قبل كل شيء ومن جهة ثانية هي تكون قد خالفت الإملاءات الأميركية وهذا جل ما يهمها في الوقت الراهن، ما سينعكس إيجابا على الدولة السورية.

في النهاية قد لا يكون قانون سيزر أو قيصر أو ليكن اسمه ما يكون، بهذا السوء الذي يظنه المواطن السوري خصوصا أنه عهد قلة الحيلة من حكومته أمام هكذا أحداث، لكن وجود الدب الروسي والتنين الصيني قد يكون لهما بالغ الأثر في التصدي لهذا القانون وإفشال المخطط الأميركي الجديد للغطاحة بالدولة السورية وأخذ ما عجزت عنه أميركا بالحرب والإرهاب عبر التضييق الاقتصادي على المواطن السورية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل