الافتتاحية: السعودية تعرض توقيع اتفاقية مع سوريا والأخيرة تدرسها!

الافتتاحية: السعودية تعرض توقيع اتفاقية مع سوريا والأخيرة تدرسها! : للمرة الاولى منذ بدء الحرب السورية تعرض المملكة العربية السعودية توقيع اتفاقية تعاون مع سوريا ورغم أنها في إطار العمل الصحفي إلا أنها بالتأكيد مؤشر قوي على البدء بطي صفحة الماضي بكل ما حملته من تصعيد كلامي بين الطرفين.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

رئيس اتحاد الصحفيين السوريين موسى عبد النور قال في تصريحات صحفية إن هيئة الصحفيين السعوديين تقدمت بعرض على الاتحاد السوري بتوقيع اتفاقية تعاون بينهما وذلك خلال مشاركة الوفد السوري في اجتماعات الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العربي والتي جرت في الرياض الأسبوع الماضي.

عبد النور أكد أنه لم يعترض الوفد السوري أي مشاكل خلال السفر، مضيفا أنهم حصلوا على موافقة وزارتي الداخلية والإعلام السعوديتان وكان السفر عبر الكويت بينما استلموا تأشيرات الدخول في مطار الرياض.

الاستقبال في السعودية – الرياض كان جيدا ولافتا ولائقا وفق عبد النور، مضيفا أن “اللقاءات كانت في الإطار المهني وكان هنالك طرح من قبل هيئة الصحفيين السعوديين لتوقيع اتفاقية تعاون بين الاتحاد السوري والهيئة وطلبنا أن يرسلوا لنا مسودة عن الاتفاقية لدراستها”.

إذا حديث عبد النور الأخير دلالة واضحة أن سوريا ليست مستعجلة على الانفتاح على السعودية رغم الحاجة الماسة لذلك في الوقت الراهن وما تحمله عودة العلاقات بين دمشق والرياض من راحة للحكومة السورية، التي فضلت انتظار العرض على أرضها ومن ثم دراسته للبت به وليس الموافقة فورا عليه.

وفي هذه الخطوة مؤشر قوي وواضح على بدء ذوبان الثلوج بين الدولتين العربيتين، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى كثيرة سبقتها.

فقد جرى الحديث عن عمليات تأهيل وصيانة يقوم بها العمال في مبنى السفارة السعودية بدمشق اليوم، بالإضافة إلى الاحتفال بالعيد الوطني للإمارات العربية المتحدة لدى سفارتها في دمشق، والأحاديث التي سربت عن زيارة لمسؤول أمني كبير إلى السعودية مؤخرا للتباحث مع المسؤولين السعوديين وترتيبات عودة العلاقة بين البلدين.

بعودة الرياض إلى سفارتها في دمشق، تمهد لعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية ووضع نقطة على خط القطيعة السورية العربية المستمرة منذ مطلع الحرب على البلاد عام 2011.

في الوقت ذاته فإنه من المرجح أن يكون العدوان التركي على سوريا هو من مهد لتلك العودة وتسريع وتيرتها، سيما أن السعودية متخوفة بشكل حقيقي من الدور الذي تمارسه تركيا في سوريا وتريد إبعادها عن الأراضي السورية بأي وسيلة كانت، لدرجة أن شائعات تم تسريبها قبل عدة أشهر تقول إن السعودية هي من تعهدت بتكلفة تمويل عملية الجيش السوري لاستعادة مدينة ادلب من براثن الإرهابيين المدعومين من تركيا بشكل كامل.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل