الافتتاحية: تلميحات إماراتية… الاقتصاد السوري على موعد مع انفراج كبير

الافتتاحية: تلميحات إماراتية… الاقتصاد السوري على موعد مع انفراج كبير : لم يكن احتفال الإمارات العربية المتحدة بالعيد الوطني لها في سفارتها بالعاصمة دمشق حدثا عابراً أبداً، ومثله أيضاً تصريح القائم بالأعمال في السفارة عبد الحكيم إبراهيم النعيمي الذي قال فيه إنه يتمنى عودة الأمن والأمان إلى ربوع سوريا بقيادة السيد الرئيس الحكيم بشار الأسد.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

هذا الاحتفال الذي حضره عدد كبير من الشخصيات الدبلوماسية والمسؤولين السوريين، من شأنه أن يمهد إلى نقلة نوعية في العلاقات العربية السورية، وهو ما قد يؤدي إلى انفراج الاقتصاد السوري الذي ينتظره المواطن اليوم بفارغ الصبر، فالأخير لا يرى في عودة العلاقات أي أهمية ما لم تنعكس إيجابا على حياته المعيشية المتدهورة بفعل الحرب والحصار.

القائم بالأعمال الإماراتي قال خلال الحفل إن العلاقات السورية الإماراتية متينة ومميزة وقوية تقوم على أسس واضحة وثابتة قاعدتها لم الشمل العربي عبر سياسة معتدلة، وقدم شكره للحكومة السورية والشعب السوري على الترحيب الكبير، كذلك وجه شكرا آخر لطاقم الخارجية السورية لدعمهم الكبير في إزاحة المعوقات التي تواجه السفارة الإماراتية في تنفيذ واجباتها الرامية إلى زيادة عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.

حديث النعيمي وتصريحاته تبدو وكأن لا قطيعة حدثت واستمرت لأعوام بين البلدين الشقيقين كما وصف العلاقة بين الإمارات وسوريا، ما يعني أن العلاقات الدبلوماسية بينهما توشك أن تستأنف بشكلها الكامل.

نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي كان حاضرا الحفل قال إن بلاده والإمارات تتشاركان عناصر كثيرة مثل العروبة وعمق لحمة الدم والانجازات والانتصارات التي تتحقق في البلدين.

المفاجأة أن المقداد قال حرفيا بحسب ما نقلت عنه وكالة سانا الرسمية السورية للأنباء إن “سوريا لن تنسى أن الإمارات وقفت إلى جانبها في حربها على الإرهاب، وتم التعبير عن ذلك من خلال استقبال الإمارات للسوريين الذين اختاروها حتى تنتهي الحرب الإرهابية على بلادهم ونأمل عودتهم إلى وطنهم”.

وفي هذا التصريح قنبلة حقيقية خصوصا أنه ليس خافيا على أحد أن الإمارات في مرحلة ما لعبت دورا أقل ما يقال عنه إنه حيادي تجاه ما يجري في سوريا، واختارت كما باقي العرب أن توقف عمل سفارتها في دمشق قبل أن تعيد افتتاحها أواخر العام الفائت.

باختصار ما بعد هذا الحفل ليس كما قبله أبداً، هي مرحلة جديدة مختلفة كليا لـ سوريا وشعبها وقيادتها، سيكون عنوانها عودة كاملة للعلاقات العربية السورية والعلاقات الخليجية السورية على وجه التحديد.

هذه العودة كانت منطقية تماما في ظل التطورات والمتغيرات الأخيرة والعدوان التركي على البلاد، وحديث موسكو عن رغبتها بعودة العلاقات بين تركيا وسوريا، لذا فإن العرب تنبهوا لخطورة هذا الوضع وقرروا كسر الجليد، بينما ليس من المفهوم بعد إن كانوا يتصرفون من تلقاء أنفسهم أم أنهم أخذوا ضوءا أخضر من الولايات المتحدة التي أعاقت انفراج هذه العلاقة طيلة العام الجاري.

بالإمكان القول اليوم إن الوضع الاقتصادي السوري قد يشهد تحسنا كبيرا وملحوظا خلال الفترة القليلة القادمة بدعم من دول الخليج خصوصا أن الضغط على الليرة السورية والاقتصاد السوري يجري بعمل تركي أميركي كما هو واضح، وعلى الخليج أن يساعد سوريا لتجاوز هذه الأزمة ربما ليس حبا بها ولكن نكاية بـ تركيا فقط.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل