مفاجأة مدوية.. وفد المعارضة في اللجنة الدستورية يرضخ لوفد الحكومة

مفاجأة مدوية.. وفد المعارضة في اللجنة الدستورية يرضخ لوفد الحكومة : قالت مصادر في جنيف إن وفد المعارضة السورية رضخ خلال أولى جلسات اللجنة الدستورية المصغرة إلى ما قدمه وفد الحكومة من أفكار ورؤى، ووصفت المصادر أعمال اللجنة الحالية بالجيدة حيث حدث كما أراد وفد الحكومة تماماً.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وذكرت المصادر في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن السورية إن عضو وفد المجتمع المدني علي عباس قدم مداخلة تساءل فيها أنه هل يعقل أن يوجد شخصان يختلفان على موضوع الإرهاب، مشيرا إلى أنه من الضروري وجود مادة دستورية تؤكد على مكافحة الإرهاب ونبذ العنف وحصر استخدام السلاح بيد الدولة، مضيفا أن هذا يعني أن أي شخص حمل السلاح بدون موافقة الدولة يكون إرهابي.

عباس تمنى أن يكون حديثه ذلك جزء من مقدمة الدستور، في حين لم يعترض أحد من وفد المعارضة على حديث عباس المقرب من الحكومة، في حين فاجأ المعارض جمال سليمان الحضور وقال إنه يتفق مع طروحات عباس بموضوع مكافحة الإرهاب، وفي هذا الأمر نصر معنوي كبير للوفد الحكومي.

لاحقا تم تسجيل الفكرة كفكرة متفق عليها على أن يتم إدراجها في بند دستوري، بناء على مقترح تقدم به وفد المجتمع المدني ولم يلقّ اعتراضا من أحد.

بدورها عضو وفد اللجنة الدستورية المصغرة التابعة لوفد المجتمع المدني ميس كريدي قالت إن من توافق معهم من الأعضاء المحسوبين على المعارضة في وفد المجتمع المدني حول موضوع مكافحة الإرهاب كانوا قلائل.

وأضافت أنهم كذلك تحدثوا بالجانب الاقتصادي، معتبرة أن المواطن ليس مشغولا اليوم بسجلاتهم السياسية إنما مشغول بمنجزات ما سيتوصلون إليه لاحقا، مؤكدة أن المسألة الاقتصادية هي الأهم ويجب أن تكون حاضرة في كل نقاشات أعضاء اللجنة الدستورية واجتماعاتهم.

كريدي قالت إنها طالبت أعضاء اللجنة الدستورية المصغرة تعزيز ثقة الشعب السوري بالمعارضة، وأضافت أنها قالت لهم إن الشعب السوري يتهم اليوم المعارضة بأنها سبب الكوارث التي حلت به، لذا يجب أن تمنح المعارضة هذه الفئة من الشعب تطمينات، وذلك عبر توحيد الصوت للمطالبة برفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية عن سوريا، مضيفة: “ضمن هذا الجو يجب أن نحاول التقرب من الشعب السوري لأنه لدينا مشكلة قبول معه”، على حد تعبيرها.

عضو وفد المجتمع المدني قالت إن البعض قاطعها عندما طرحت فكرة رأي الشعب السوري باطراف المعارضة، مشيرة إلى أن هذا يشير بوضوح أن هناك أشخاص في وفد المعارضة ووفد المجتمع المدني لا يريدون أن يسمعوا هذا الرأي أبداً.

كريدي كشفت عن وجود فريق بين آراء المعارضين التابعين للسعودية وبين المعارضين التابعين لـ تركيا، وقالت إنه رغم معرفة هوياتهم وآرائهم وانتماءاتهم، إلا أنه سيتم التعامل معهم بتجنبهم والالتزام بالقواعد السلوكية.

وعقدت اللجنة الدستورية أولى اجتماعاتها يوم الثلاثين من شهر تشرين الأول الفائت، واستمرت على مدى يومين قبل أن تغادر الوفود مدينة جنيف السويسرية، ويبقى فيها أعضاء اللجنة الدستورية المصغرة وهي عبارة عن خمسة عشر عضوا من كل فئة من الفئات الثلاث الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.

وينتظر الشعب السوري اليوم أن تخرج اللجنة الدستورية بقرارات جدية من شأنها أن تخفف معاناته وتنهي الحرب المستمرة منذ ما قبل منتصف العام 2011.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل