هل حصل العرب على ضوء أخضر أميركي لإعادة العلاقة مع سوريا ؟

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : هل حصل العرب على ضوء أخضر أميركي لإعادة العلاقة مع سوريا :لا تبدو السعودية ومعها الإمارات ومصر مرتاحون جراء التوغل التركي في سوريا، ولا ينظرون إلى الاتفاق الروسي التركي بعين الرضا وهم يتشاركون في ذلك مع الحكومة السورية أيضاً.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

لكن ما باليد حيلة، العرب غير قادرون على التقدم خطوة واحدة نحو سوريا بدون ضوء أخضر من الولايات المتحدة الأميركية التي سبق وأن أوقفت تطبيعهم مع الحكومة السورية وأفشلت عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية باعتراف المسؤولين الأميركيين أنفسهم وعلى رأسهم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري.

يقول الخبر إن وزير الخارجية المصري سامح شكري بحث مع مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر عددا من القضايا الإقليمية المشتركة على رأسها كان موضوع التوغل والعدوان التركي على سوريا.

يضيف الخبر الذي نشرته وزارة الخارجية المصرية عبر معرفاتها الرسمية في الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي إن شكري شدد على أهمية وضرورة وضع حد للدور التخريبي التركي في المنطقة وإنهاء احتلال تركيا غير الشرعي للأراضي السورية شمالي البلاد.

لم يتطرق الخبر الذي أوردته الخارجية المصرية إلى رد المضيف الأميركي على مخاوف القاهرة من التدخل العسكري لـ أنقرة في سوريا، وهذا ما يشير بوضوح إلى أن الجواب كان بارداً وغير مرضي لـ القاهرة التي فقدت للأسف ثقلها العروبي منذ موت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

العرب اليوم وعلى رأسهم الدول الخليجية يريدون ضمنيا إعادة العلاقة مع سوريا لوضع حد للغطرسة التركية لكنهم محكومون بملفات كثيرة أهمها الضغط الأميركي من جهة وحتى قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي من جهة ثانية، فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان سبق وأن أكد أنه يمتلك كافة التسجيلات الصوتية التي تكشف ملابسات حادثة قتل الصحفي السعودي في سفارة بلاده بالعاصمة التركية أنقرة.

رغم كل تلك التعقيدات لا نستبعد الإعلان قريبا عن استئناف العلاقات السورية السعودية، فهناك العديد من المؤشرات كالتدوينة السابقة للمدون السعودي الشهير مجتهد الذي تحدث عن عودة قريبة للسفارة السعودية إلى دمشق، بالإضافة إلى تصريحات لاحقة لسوري شيخ عشيرة مقربة من السعودية تحدث فيها عن أخبار مفرحة قريبة بما يخص العلاقات السورية السعودية، ثم مؤخرا إزالة الحكومة السورية عدد من الشخصيات السورية المعارضة المقربة من السعودية من لوائح المطلوبين لديها بتهمة الإرهاب.

التقارب السوري السعودي حاجة لا تحتاجها السعودية فحسب بل حتى سوريا، التي ترة فيها وفق خبراء حاجة كبيرة لتخفيف حتى الدور الروسي الذي انحاز مؤخرا لـ تركيا وهو أمر لم يعجب الحكومة السورية كثيراً، لكن الأخيرة تسير وفق الضمانات التي منحتها لها روسيا بخروج القوات التركية من البلاد في نهاية الأمر بعد التسوية الكبرى، وفق الخبراء ذاتهم.

العدوان التركي قد يسرع من عودة العلاقة العربية السورية، رغم أن هناك أصوات أخرى تقول إنه سيسرع من الصلحة السورية التركية حتى أن البعض توقع قمة قريبة في سوتشي تجمع بين الرؤساء السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل