ميليشيا الجيش الحر تضع أردوغان في مأزق كبير

ميليشيا الجيش الحر تضع أردوغان في مأزق كبير :يواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مأزقا كبيرا بسبب ميليشيا الجيش الحر التي يدعمها في سوريا، حيث اتهمته المعارضة التركية بأنه يمول الجيش الحر من خزينة الدولة على حساب المواطنين الأتراك.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وقال الخبير الاقتصادي اليساري التركي ألب ألتينورس إن الحكومة التركية بقيادة أردوغان ربما تكون تمول مقاتلي ميليشيا الجيش السوري الحر من ميزانية الدولة، وذلك في معرض تقييمه لمشروع ميزانية تركيا لعام 2020 القادم.

وكانت الحكومة التركية قد تقدمت للبرلمان في البلاد مشروع الميزانية التي وصفها الخبير الاقتصادي التركي اليساري بأنها ميزانية عسكرية وحربية، مضيفا أنها تهتم أكثر بالجوانب العسكرية والأمنية على حساب الأمور الاجتماعية والتنموية، لافتا أن مخصصات وزارة الدفاع التركية ارتفعت من 101 مليار في عام 2019 إلى 141 مليار ليرة تركية في موازنة العام 2020 القادم.

ألتينورس انتقد بشدة أن تقوم رئاسة الجمهورية بزيادة مخصصاتها في الموازنة إلى ثلاثة مليارات ليرة تركية، مع فرض تعتيم كامل على طريقة إنفاقها، مضيفاً:

“في الحقيقة لا توجد ميزانية واضحة وشفافة.هل هذه الميزانية ستكون حلا للأزمة الاقتصادية؟ هل ستكون حلا للبطالة، والأزمات المتفاقمة في نظامي التعليم والصحة؟ في الحقيقة نلاحظ أن الزيادة في مخصصات التعليم والصحة بسيطة، ولا تتضمن زيادة حقيقية كما حدث في ميزانية الحرب”.

الخبير الاقتصادي اليساري التركي أطلق تحذيرات في أن تكون هذه الزيادة إشارة لحروب إضافية تفكر تركيا في دخولها خلال العام القادم وحتى الأعوام التالية، مضيفاً:

“نحن على شفا حفرة من حرب تبتلع موارد الدولة. نحن نرى أن ميزانية جهاز الاستخبارات ارتفعت بنحو الضعف من 1,1 مليار ليرة إلى 2,3 مليار في الميزانية الجديدة كما نلاحظ ارتفاعا كبيرا للغاية في ميزانية وزارة الدفاع”.

كذلك فإن مخصصات العاملين الأتراك في مجال الاستخبارات ازدادت بنسبة كبيرة في مشروع ميزانية تركيا لعام 2020، بحسب ألتينورس الذي تساءل عما إن كان جهاز الاستخبارات التركي قد زاد عدد موظفيه أم أنه يعمل على تمويل إرهابيين في سوريا، كتمويل ما يسمى بالجيش الوطني السوري الذي أنشأته تركيا قبل نحو عامين ويضم فصائل الجيش الحر.

الخبير التركي قال إن أولئك الإرهابيون كانوا على وشك الفناء، قبل أن يعودوا للحياة مرة أخرى من خلال دعم وتمويل الحكومة التركية لهم، مضيفا أن حجم التمويل سري بالكامل ولا يمكن معرفة مقداره كون العلاقة بين تركيا والإرهابيين سرية وغير رسمية.

ما يعرف بالجيش الوطني السوري الذي قام على أنقاض الجيش الحر، يعتبر واجهة تركيا في احتلال أجزاء واسعة من شمالي سوريا وشمال شرقها، وتقوم الحكومة التركية باستخدام مقاتليه في شن حروبها ضد الأكراد داخل سوريا أو حروبها ضد الجيش العربي السوري كما هو الحال في مدينة ادلب السورية.

من شأن التحليل السابق للخبير الاقتصادي التركي اليساري أن يثير زوبعة ضد أردوغان، خصوصا أن تركيا تعيش أوضاعا اقتصادية مزرية جراء السياسات الخاطئة لحكومة العدالة والتنمية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل