قسد تفاوض على الانضمام لـ الجيش السوري

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : قسد تفاوض على الانضمام لـ الجيش السوري : يُرسل مجلس سوريا الديمقراطية إشارات واضحة للسلطة السورية عن استعداده لبحث انضمام الجناح العسكري له قوات سوريا الديمقراطية إلى قوات الجيش السوري .

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

تلك الإشارات جاءت على لسان رئيسة اللجنة التنفيذية لـ مجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد التي قالت أمس الجمعة أن القوات الكردية لا تبحث حاليا انضمام قسد إلى الجيش السوري ، لكنها مستعدة للتفاوض حول الأمر.

حديث أحمد يأتي بعد أيام قليلة على بيان وزارة الدفاع السورية التي دعت فيه عناصر قسد للانضمام إلى قوات الجيش السوري لمواجهة العدوان التركي على شمال شرق البلاد، بينما ردت قسد برفض الأمر و استهجنت عبر بيان لها فكرة أن تخاطب الدفاع السورية عناصر قسد دون قادة التنظيم الذي يستخدم شماعة معاركه ضد داعش ليتصدر الواجهة انطلاقا من كونه قد ضحى كثيرا وفق مفهوم قادته.

بالعودة إلى حديث القيادية الكردية إلهام أحمد، فقد أكدت أن القوى الكردية ستدخل في مفاوضات الانضمام إلى الجيش العربي السوري في حال قدمت دمشق عرضا رسميا بالأمر، وأعلنت تأكيد تنظيمها رغبة الأكراد السوريين بإجراء مفاوضات ومناقشات مباشرة مع دمشق حول الأمر.

أحمد قالت أيضا إن الجيش السوري وقسد لا يحاربان معا لصد العدوان التركي حاليا، مشيرة إلى أن قسد انسحبت من بعض المناطق التي بات الجيش السوري يسيطر عليها.

حديث أحمد هذا يتزامن أيضا مع إعلان الرئيس السوري بشار الأسد أن الأكراد بغالبيتهم كانوا على علاقة جيدة مع الدولة السورية و يطرحون أفكارا وطنية حقيقية.

المشكلة لدى قسد ظاهريا يبدو أنها عدم اعتراف الحكومة السوري بالإدارة الذاتية، ومن الواضح أيضا أنها لن تعترف بها أقله بشكلها الحالي، تزداد الأمور تعقيدا مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيبقي عدد من عناصره لحماية النفط السوري أو لسرقته بمعنى أدق وهو ما منح قسد أملا وزخما أكبر لتزيد من سقف مطالبها خلال الحوار مع الدولة السورية.

يقول المثل إن المؤمن الصالح لا يلدغ من جحر مرتين، لكن قسد التي لُدغت من انسحاب القوات الأميركية وتركها وحيدة تواجه العدوان التركي وتستنجد بالجيش السوري ، يبدو أنها تسير بخطى ثابتة نحو لدغة جديدة ستتلقاها من الولايات المتحدة الأميركية، التي ستغادر البلاد عاجلا أم آجلا.

أمام قسد والإدارة الذاتية والأكراد بغالبيتهم فرصة كبير ليستغلوها قليلا و يتصالحوا ليس فحسب مع الحكومة السورية بل وحتى مع أشقائهم السوريين، لكن إذا ما استمرت الحال بهذا العناد والتمسك بالإدارة الذاتية كخيار وحيد غير قابل للنقاش، فإن الأكراد سيخسرون كثيرا لأجل لا شيء فالقوى الكبرى لن تزعج تركيا كرمى لأعين الأكراد، ولنا في الانسحاب الأميركي وإفساح المجال أمام العدوان التركي ليقتل الأكراد السوريين خير مثال في ذلك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل