الافتتاحية: فرنسا في ضيافة الرئيس بشار الأسد

الافتتاحية: فرنسا في ضيافة الرئيس بشار الأسد : يبدو أن المحادثات الأخيرة بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين قد أتت أوكلها ونجحت روسيا إلى حد ما في مهمتها استقطاب فرنسا بعيدا عن الولايات المتحدة الأميركية.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

مجلة باري ماتش الفرنسية دخلت سوريا وزارت القصر الرئاسي السوري لتلتقي الرئيس بشار الأسد وتعد لقاءا معه في سابقة ربما تكون الأول من نوعها منذ بدء الحرب السورية، فنقل وجهة نظر الرئيس السوري إلى الرأي العام الفرنسي أمر ليس بهذا القدر من السهولة، بينما طيلة السنوات الماضية كانت تروج لصورة مختلفة تماما عن الرئيس السوري.

إن أكثر ما يلفت في المقابلة التي تم نشر مقتطفات منها أمس الأربعاء هو جواب الرئيس السوري على سؤال يتضمن هل أعطى معلومات للأميركيين ساهمت بتحديد مكان زعيم داعش أبو بكر البغدادي والقضاء عليه،

حيث طرحت المجلة هذا السؤال نظرا لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذكر سوريا من بين البلدان التي شكر مساعدتها بعد مقتل البغدادي، حيث قال الأسد: “هذا السؤال يضحكني كلما سمعته. الأهم من ذلك هو معرفة ما إذا كان أبو بكر البغدادي قد قتل فعلا، وإذا ما كانت هذه الكوميديا التي يقدمها الأميركيون قد وقعت حقا”.

وأضاف الأسد الرئيس السوري في معرض رده على سؤال “ما الذي دفع ترامب إلى شكركم إذن؟” قائلا: “إنها إحدى نكاته…”.

خلال المقابلة قال الرئيس السوري إن بلاده ليست قوة عظمى إلا أنها تواجه البلدان الأكثر قوة وغنى في العالم، مضيفا أن دعم الأصدقاء ساعد في التقليل من الخسائر وساعد أيضا في استرجاع الأراضي من براثن الإرهاب.

وأضاف الأسد ردا على السؤال ذاته: “إن التساؤل حول إمكانية تقسيم سوريا وتعرضها لهزيمة كاملة في حالة عدم تلقيها دعم بلدان صديقة يبقى سؤالا افتراضيا فأحيانا من الصعب التنبؤ بنتيجة مباراة تنس بها لاعبان فقط، فما بالك بمباراة بها عشرات اللاعبين ومئات آلاف المقاتلين”.

إن هذه المقابلة إلى جانب الدعم السويسري المالي للحكومة السورية في إعادة الإعمار واتجاه هنغاريا لإعادة افتتاح سفارتها في سوريا، من شأنه أن يمنح مؤشرا قويا على تغير كبير في المزاج الأوروبي تجاه الحكومة السورية، ربما لا تكون كل الدول الاوروبية تسعى أو تريد مثل هذا الانفتاح إلا أن الواضح أن هناك انقسام كبير بين تلك الدول حول الموقف من سوريا.

وللأمانة الصحفية علينا أن نذكر بأن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سبق أن أزال أوروبا كلها من على الخارطة، في إشارة منه إلى تهميش الموقف الأوروبي من سوريا، فهل قررت تلك البلدان اليوم العودة مع خارطتها إلى الحضن السوري أيضاً؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل