عبيدو: سوريا تعي الإبتزاز السياسي الدولي وتجابهه بطرق عدّة!

الجيش السوري يعلن تشكيل فيلقا من المتطوعين "لمحاربة الإرهاب"

إن الوجود الفرنسي في سوريا ليس بجديد حيث تم دخول عدد من العناصر التابعين لفرنسا منذ فترة طويلة إلى الجغرافيا السورية وبدون إذن من الحكومة السورية وما تعزيز هذا الدخول الغير شرعي بعدد من العناصر إلا للضغط على الدولة السورية من جهة والضغط أيضا على تركيا من جهة أخرى.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن آخر التطورات السياسية لجهة التواجد الأجنبي الغير شرعي في سوريا ومدلولاته، يقول الدكتور قصي عبيدو، الكاتب والمحلل السياسي السوري، لـ “عربي اليوم“:

  • إستعمار وأطماع

فرنسا تريد أن تضمن مكاسب إقتصادية في سوريا تتعلق بالنفط والغاز والمحاصيل الإستراتيجية كالقمح قصي عبيدو - سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةوالقطن وبالتالي أيضا تريد أن تمنع أردوغان من فتح الحدود لتدفق عشرات الأف من النازحين بإتجاه أوروبا وتكون بذلك ضمنت مصالحها وحافظت على تعاونها مع الولايات المتحدة الأميركية، ونحن نعلم أن فرنسا هي من الدول الأولى التي وقفت موقفا سلبيا تجاه الحرب على سوريا ولم تدلِ بأي تصريح يدين التدخلات الخارجية بالشأن الداخلي السوري وكان لها مواقف معادية بمجلس ضد الدولة السورية، وأخيرا لا أعتقد أنه سيحصل أي صدام عسكري بين فرنسا وتركيا بالشمال السوري لجهة أن هناك خطوط حمراء تحافظ عليها هذه الدول والمطلوب منها فقط تحقيق مصالح أميركا والعدو الصهيوني الذي هو المستفيد الأول والأخير من كل ما يحصل في المنطقة وخصوصا ما يحصل في سوريا .

  • قطع الطريق الجديد

بالوقت الحالي لا أعتقد أنه يوجد رغبة عند اي من هذه الدول لإشعال حرب لأسباب غير كافية، ولكن من مبدأ طريق الحرير من سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةتثبيت المصالح التي أغلبها إقتصادي في ظاهرها وسياسي في باطنها بمعنى أن التواجد في الشمال السوري حيث الثروات السورية التي يتم نهبها بلا حسيب أو رقيب وبيعها بالسوق السوداء عبر الأراضي التركية وبحماية أميركية وبأيادي قوات قسد المدعومة من أميركا وألمانية وفرنسا، ومن جهة أخرى يستمر الضغط على محور المقاومة والحلفاء روسيا والصين لقطع الطريق الجديد والمعروف بطريق الحرير سابقا الذي تسعى له الصين وروسيا وإيران وسوريا والعراق.

وبالتالي هذه الدول ستشهد انتعاشا إقتصاديا مما يؤثر على الوضع الاقتصادي لأمريكا ودول الخليج التي لا تريد ان يتم هذا الأمر، لذلك ستراهن أمريكا وحلفائها على أي ورقة ممكن أن تعرقل نجاح هذا المشروع وما يحصل في العراق اليوم يصب في هذا المنحى وبالتالي ليس المقصود المواجهة مع روسيا في سوريا للوصول إلى حرب مباشرة معها لأن المواجهة ستؤدي إلى حرب لا يحمد عقباها ولا أحد يريد هذه المواجهة لأن الوضع الإقتصادي العالمي لا يسمح بإقامة حرب عالمية ثالثة ولكن الإبتزاز السياسي موجود لتحصيل مكاسب إقتصادية.

  • تفعيل الحل السياسي

الدولة السورية تعلم ان الأطماع السياسية والإقتصادية بالجغرافيا السورية واضحة وأن هناك من يريد تدمير شعب سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةسوريا لذلك اعترضت الدولة السورية على الإحتلال الأمريكي والفرنسي والتركي وتواجدهم الغير شرعي على الجغرافيا السورية، وما تسعى له سوريا هو وحدة التراب السوري وعودة باقي المناطق لسيطرة الجيش العربي السوري وعودة النازحين واللاجئين إلى بيوتهم وأراضيهم بعد تطهيرها من رجس المجموعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة، وبعد ان استطاعت الدولة السورية تطهير أكثر من 85% من الجغرافيا السورية سوف تستطيع بكل تأكيد تطهير باقي المناطق وأهمها إدلب التي تحوي عدد كبير من الإرهابيين الذين يحتجزون أهالي إدلب المدنيين ليتخذوهم كدروع بشرية لمنع الجيش السوري من التقدم.

وحرصا من الدولة السورية على حقن دماء السوريين اتجهت للحلول السياسية وأعطت فرصة للإلتزام بقرارات أستانا ولكن للأسف أردوغان ومرتزقته لا يلتزمون بها وبالتالي من حق سوريا طرد الغزاة وتطهير أراضيها بكل الطرق المتاحة.

إقرأ أيضاً: نفط الشرق السوري بيد إسرائيل !

إقرأ أيضاً: الشرق السوري , يقظة مفاجئة تحفز للعمل في إدلب


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل