سياسي سوري: فرنسا تلعب على الورقة الأخيرة في سوريا

إن التواجد الفرنسي والأوروبي بشكل عام في شمال شرق سوريا تحت غطاء ما سمّي التحالف الدولي لمحاربة داعش هو تواجد محكوم بشكل حاسم بوجود المظلة الأمريكية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولأكثر من مرة قراره الذي سرعان ما يتم التراجع عنه بالانسحاب.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول إعادة نشر القوات الفرنسية قواتها في شمال شرق سوريا أسوةً بالقوات الأمريكية وإنعكاسات ذلك على مجريات الوضع السوري في الشمال وشمال شرق البلاد، يقول الأستاذ سلمان شبيب، رئيس حزب سوريا أولاً، لـ وكالة “عربي اليوم“:

إنسجام فرنسي – أمريكي

إن القرارات الأوروبية مرتبكة بنية الانسحاب، والتواجد الفرنسي المحدود في شرق سوريا يحظى بأهمية سلمان شبيب - سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةكبيرة لفرنسا ولمصالحها ولدورها الذي تحاول أن تلعبه في المشهد السوري بحيث يمكن اعتباره الورقة الأخيرة التي تملكها ومن هنا يمكن فهم الغضب الفرنسي خاصة والأوروبي بشكل عام من قرارات ترامب الانسحاب، لأن الوجود العسكري الفرنسي وعلى أهميته الكبيرة هو محكوم بالتواجد الأمريكي، ومن هنا يمكن فهم إعادة تموضع القوات الفرنسية بما ينسجم مع الحركة الأمريكية حول حقول وآبار النفط.

والحقيقة أنه لا يمكن توقع تطورات الأحداث في شرق سوريا نتيجة التعقيد الكبير والتداخل في المصالح والتناقضات بين القوى الدولية والإقليمية المحتشدة في منطقة صغيرة نسبياً لا تستطيع احتمال ثقل هذا الوجود ومخاطره لوقت طويل بحيث أن اية حركة كبيرة غير مضبوطة تهدد بإشعال حريق كبير لا اعتقد أن أحداً من كل الأطراف الفاعلة يستطيع احتماله.

رسائل غير مباشرة

من هنا، يمكن فهم قول المسؤول الفرنسي بأنهم سيخرجون في الوقت المناسب وتركه الباب مفتوحاً للبقاء أو حلفاء سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةالخروج نتيجة عجز الجميع عن معرفة حقيقة الموقف الأمريكي المتغير الذي يجعل الجميع في حالة توتر وإعادة حسابات متلاحقة، وحقيقة التطورات التي ستشهدها هذه المنطقة بعد المصاعب التي يعانيها اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا نتيجة الموقف التركي والعصابات الإرهابية المتعاونة معه، الذي لا يلتزم بالاتفاق ويقوم بعملية تطهير عرقي ومجازر واسعة ويهدد بإستئناف العملية العسكرية مما دفع الحكومة السورية إلى إصدار بيانها اللافت الذي طالبت فيه المجتمع الدولي التحرك لوضع حدا للممارسات الإجرامية التركية بحيث بدا وكأنه موجه بطريقة غير مباشرة لحلفاء سوريا أكثر منه للمجتمع الدولي.

حسم معركة الشمال

ولا شك أن هناك تأثراً متبادل وإن كان غير مباشراً أو غير علني بين ما يجري في شرق وشمال سوريا تموضع جيش سوريا - وكالة عربي اليوم الإخباريةفالأطراف الإقليمية والدولية المتواجدة نفسها وإن اختلف ثقل الحضور وأهميته نتيجة لاختلاف المصالح والقدرة على التأثير بحيث يبدو المشهد في الشمال وكأن مجموعة أستانا هي من تديره بشكل شبه كلي ولكن بالتأكيد هناك حضور أمريكي قوي يمكنه عرقلة ما يجري، لكن يبدو من خلال عملية القضم المتلاحقة التي يقوم بها الجيش السوري بعد زيارة الرئيس بشار الأسد أن إستعادة الشمال السوري هي قضية محسومة وإن كانت بطريقة متدرجة بهدف رئيسي لحماية المدنيين، وعدم إستغلال ورقتهم بعملية إبتزاز كانت تخطط لها القوى المعادية خصوصا تركيا وأمريكا.

إقرأ أيضا: تركيا: فرنسا تدرب الإرهابيين في سوريا

إقرأ أيضا: بريطانيا وفرنسا توافقان على مطلب أميركي يخص سوريا .. التصعيد مستمر


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل