سقوط موراليس في بوليفيا قد يهز نيكولاس مادورو

سقوط موراليس في بوليفيا قد يهز نيكولاس مادورو – كتب دميتري بافيرين، في “فزغلياد”، حول نجاح الاحتجاجات في بوليفيا في دفع رئيس البلاد إلى الاستقالة، واحتمال تأثير ذلك على الوضع في فنزويلا.

وجاء في المقال: في بوليفيا، انتصرت “ثورة ملونة” تحولت بسلاسة إلى انقلاب.

فالرئيس إيفو موراليس، الذي كان أحد حلفاء موسكو الرئيسيين في المنطقة، تخلى عن السلطة وغادر العاصمة.

هكذا، سقط نظام آخر غير موال لواشنطن في أمريكا اللاتينية.

نعم، لم تكن الثورة في هذا البلد الأمريكي اللاتيني دموية.

فمنذ الـ 20 من أكتوبر، قتل ثلاثة أشخاص فقط، أي بقدر ما سقط في مهرجان “وودستوك” لموسيقى الروك.

ولكن تتمة الأحداث في البلاد سيحددها المدى الذي يمكن أن يمضي إليه المنتصرون في الانتقام من المهزومين، الأمر الذي يجري الآن.

فلعلهم لا يبالغون، كي لا يستفزوا مؤيدي موراليس الكثر، ذلك أنه لبى مطالب المتظاهرين الأساسية.

ولكن، مهما يكن الأمر هناك، فسيتغير توجه البلاد الجيوسياسي.

وبالنسبة لروسيا، هذا يعني زيادة المنافسة على العقود في بوليفيا، في مجالات تطوير الغاز، وتعدين الليثيوم، وبيع الأسلحة التي ستحتاجها لاباز الآن في ضوء الذكرى السنوية الوشيكة لقواتها المسلحة..

وفي الوقت نفسه، فإن الأهمية الاقتصادية لهذا البلد ليست عظيمة، وطبيعة انتقال السلطة فيه لا تهدد حتى الآن بقطع جميع الروابط القديمة مع روسيا، حتى لو كانت أمريكا ترامب وبرازيل بولسونارو (البرازيل هي الشريك التجاري الأول لبوليفيا) تبدوان موضوعيا في الظروف الحالية المستفيدتين من الأحداث.

السيئ، شيء آخر، وهو أن سقوط موراليس قد يهز رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو ، الذي نجا في ظل ظروف مماثلة، لكن ربح المعركة وليس الحرب.

فأولاً، نجاح المعارضة اليمينية في لاباز يمكن أن يشجع بل ويلهم شركاءها الأيديولوجيين في كاراكاس؛ وثانياً، كان موراليس الحليف الوحيد لمادورو، في لحظة ما، في منظمة الدول الأمريكية.

فلولا جهود رئيس بوليفيا، لم يكن مستبعدا أن تقر منظمة الدول الأمريكية حتى التدخل العسكري في فنزويلا.

اقرأ أيضاً : المواجهة بين أميركا والصين تجاوزت التجارة إلى الحرب الباردة


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل