سفير: لبنان لن يؤجل تشكيل حكومة إنقاذ على مستوى المرحلة

إن المشكلة في لبنان قد تكون أبعد من قضية تشكيل حكومة إعتيادية كسابقاتها من الحكومات التي توالت نظراً للمستجدات السياسية التي تسارعت في الآونة الأخيرة. إذ أن تسمية الوزير محمد الصفدي كان من باب جس النبض من قبل جهة سياسية وحصل إعتراضات من قبل الشارع اللبناني، وحتى كان هناك اعتراضات من بعض الجهات السياسية اللبنانية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن آخر التطورات في لبنان خصوصا لجهة عودة المصارف للعمل، وموعد تشكيل الحكومة وغير ذلك، يقول الدكتور هيثم أبو سعيد، مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان، ومستشارها لشؤون الأمم المتحدة في جنيف، لـ “عربي اليوم“:

لا تأجيلات

إن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتمنى تشكيل حكومة تكنو- سياسية للنهوض بالوضع الإقتصادي بعد هيثم أبو سعيد - لبنان - وكالة عربي اليوم الإخباريةأن أخذ علم بالمطالب الشعبية التي خرجت لتعبّر عن إستيائها من أداء وسياسات السيئة للحكومات السابقة التي أوصلت لبنان إلى مديونية كبيرة جدا.

نعتقد أن الوضع المالي والإقتصادي والسياسي في لبنان لا يسمح بتأجيلات لتشكيل حكومة إنقاذ تكون على مستوى المرحلة، كما أنه لن يكون “سلْق” تشكيل الحكومة فقط من أجل الإلتزام بآلية معيّنة، وإنما المطلوب إيصال شخصيات تتماشى والمرحلة الراهنة.

إجراءات قاسية

ستعود المصارف في لبنان إلى العمل بشكل طبيعي بموعد بدأ بالأمس الثلاثاء 19 أكتوبر/ تشرين الثاني الأمن في لبنان - وكالة عربي اليوم الإخبارية2019، ولكن من ضمن إجراءات مصرفية مقيّدة بوضعية تسليم العملة الأجنبية (الدولار الأميركي)، كما أن هناك إجراءات قاسية لجهة سحب السيولة من حسابات المودعين وذلك لفترة معينة ريثما يتم إعادة الأمور المالية إلى نصابها الطبيعي التي كانت عليه قبل المظاهرات، لأنه طرأ على اللبنانيين حالة من الهلع والخوف غير مستند إلى وقائع مصرفية بحسب ما أعلنت جمعية المصارف. ومن المؤكد أن تؤازر عناصر أمنية الفروع لعدم الوقوع في أي إشكال أمني.

طبيعة الحراك

السؤال مخيف بالنسبة لشريحة كبيرة من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الشارع مطالبين بحقوق اقتصادية رئيس لبنان والحريري - وكالة عربي اليوم الإخباريةواجتماعية وحياتية لكل لبنان برغم معرفة الكثيرين ممن نزلوا نوعية البعض من المسؤولين في الحراك. وفي هذا السياق لا بدّ من الإشارة أن المبادرة والمطالب التي طالبت بها شريحة كبيرة من الناس في الساحات هو مطلب محق لا علاقة له بنوايا الأهداف السياسية للبعض من المسؤولين في الحراك الذين قد يكونوا ربطوا أجنداتهم بأهداف خارجية باتت معروفة في الشكل والأهداف.

وخير دليل على ذلك كيف انطلق الحراك في اليومين الأولين في لبنان وكيف انحرف من بعدها في تصريحاته وشعاراته لتطال مطالب نادى بها الكيان الإسرائيلي وبعض الدول العربية التي تدور في فلكه. وإذا كان السؤال عن فشل الحراك في تحقيق هذا الأمر الذي ذكرناه الآن، نعم يكون قد فشل فشلا ذريعاً لعدم وجود أرضية وغالبية للشعب في هذا الأمر وإنما قلّة صغيرة لا تتعدّ الخمسة في المئة من الشعب اللبناني في أفضل الظروف، وهذه الأرقام مستندة إلى عدد من نزل وطالب بهذا الأمر، ولكن هذا الفشل لن يطال المطالب الحقيقية المحقة للناس الذين نجحوا في تحريك الأزمة بشكل إيجابي.

إقرأ أيضا: زهوي: جهات معروفة تمنع عودة العلاقات بين لبنان وسوريا

إقرأ أيضا : مظاهرات لبنان .. حرب وجود لا حرب حدود


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل