دي مستورا الذي زار دمشق بعد أن طردته استقال كي لا يصافح الرئيس بشار الأسد

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : دي مستورا الذي زار دمشق بعد أن طردته استقال كي لا يصافح الرئيس بشار الأسد : يدعي السيد ستيفان دي مستورا وهو المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، بأنه ضحى براتب مؤلف من آلاف الدولارات ومنصبه وقدم استقالته فقط ليتفادى مصافحة الرئيس السوري بشار الأسد، الذي لم يكن يستقبله أصلاً!.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي 

ليس من المعروف متى كان آخر لقاء جمع بين الرئيس السوري بشار الأسد وستيفان دي مستورا، لكن وبعد بحث مضني على غوغل توصلت إلى معلومة مفادها أن آخر لقاء جمع بين الإثنين كان في العام 2015، أي قبل استقالة دي مستورا بأكثر من ثلاثة سنوات، فعلى أي مصافحة خشي دي مستورا؟

المبعوث الأممي الذي ما يزال يعيش هواجسه وعقد نقصه من دمشق التي سبق وأن أعلنت أن دي مستورا شخص غير مرحب به على أراضيها، إلا أنه ومع ذلك عاد وزار أراضيها في مفارقة عجيبة، فكيف لشخص يقول إنه يمتلك مبدأًّ يوصله لتقديم استقالته وخسارة منصبه لأجل ألا يصافح الرئيس السوري بشار الأسد، أن يزور بلاداً سبق وأن طردته بطريقة مباشرة وفجة كتلك التي أعلنتها دمشق؟.

دي مستورا الذي فشل في كافة مساعيه بحل الأزمة السورية، والذي اتهمته الحكومة السورية بالانحياز للإرهابيين والمعارضة، واتخذت منه موقفاً عدائيا إثر هذا الأمر، قال خلال كلمة ألقاها الاثنين الماضي في مركز آغا خان بالعاصمة البريطانية لندن إنه قدم استقالته لأسباب شخصية، مضيفا أنه شعر بأن الحرب على الأرض توشك على نهايتها، وأنه كان ضد ما جرى في حلب وادلب وداريا، وأضاف أنه لم يكن يستطيع أن يصافح الرئيس السوري بشار الأسد ويقول له: معليش!.

مبعوث الأمم المتحدة السابق الذي يدعي اليوم أنه استقال كي لا يصافح الرئيس بشار الأسد، كان قد قال في تصريحات سابقة له حين كان على رأس عمله، إن الرئيس بشار الأسد هو جزء من الحل وسوف نستمر بإجراء نقاشات مهمة معه، قبل أن تتوقف تلك النقاشات بقرار من الحكومة السورية نفسها، لا دي مستورا المنزوي اليوم خلف منصبه السابق.

ربما سيسمع السوريون الكثير من هذه التصريحات لاحقا وفي المستقبل، وسيديرون ظهورهم لها غير آبهين أو مكترثين، لكن بالتأكيد فإن مثل هذه التصريحات لا تصدر عن شخص دبلوماسي أمضى حياته في هذا السلك، بل هي تصدر من شخص حاقد يريد الثأر لكرامته من دمشق التي طردته شر طرده، قبل أن يعود إليها من جديد ثم يخرج منها خائبا ليهاجمها في الخارج كما زيارة دي مستورا الأخيرة إلى العاصمة السورية صيف عام 2018 الفائت.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل