تركيا تُشعل ادلب.. المظاهرات تعم المدينة  لليوم الثالث على التوالي

تركيا تُشعل ادلب.. المظاهرات تعم المدينة  لليوم الثالث على التوالي : تواصلت المظاهرات في عموم محافظة ادلب ضد حكومة الإنقاذ التابعة لتنظيم هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة سابقاً قبل أن تغير اسمها هربا من تصنيفها منظمة إرهابية.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

المتظاهرون الذين يقدر عددهم بالمئات نددوا بأفعال حكومة تحرير الشام المدعومة من تركيا وطالبوا بمحاسبة الفاسدين فيها والفساد المستشري داخلها، وهتفوا ضد ما يسمى وزير العدل في حكومة الإنقاذ ويدعى إبراهيم شاشو.

وبحسب ناشطون من مدينة ادلب فإن مئات الشبان تجمهروا مساء أمس الإثنين وخرجوا في مظاهرة حاشدة طالبوا خلالها بإسقاط حكومة الانقاذ التابعة لـ تحرير الشام، كما طالبوا بتحسين الخدمات وأعلنوا رفضهم للسياسة التي تنتهجها حكومة الإنقاذ ضد الأهالي.

المتظاهرون تابعوا مسيرهم حتى وصلوا إلى أمام منزل وزير العدل في ما يسمى حكومة الإنقاذ وأطلقوا هتافات وشعارات ضده، بالإضافة إلى ترديدهم شعارات أخرى مناهضة لتنظيم هيئة تحرير الشام وزعيمها الإرهابي أبو محمد الجولاني الذي لم يسمع عنه أي خبر منذ مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي في المحافظة السورية التي تسيطر عليها تحرير الشام.

واندلعت الاحتجاجات ضد حكومة الإنقاذ وتحرير الشام قبل ثلاثة أيام، لعدة أسباب أبرزها انقطاع الكهرباء عن مدينة ادلب وامتناع شركة وتد للمحروقات التي تتبع لهيئة تحرير الشام عن توزيع المحروقات لمالكي الأمبيرات والمولدات الكهربائية بالإضافة إلى فرض قرار يقضي بتخفيض عمل عدد ساعات تشغيل الأمبيرات من أربع ساعات يومياً إلى ثلاثة ساعات يومياً فقط، وهو ما تزامن مع رفع سعر الأمبير الواحد ورفع سعر الخبز أيضاً.

ومنذ بدء العدوان التركي يوم الأربعاء الموافق للتاسع من شهر تشرين الأول الفائت، ارتفعت أسعار المحروقات في ادلب جراء عدم تمكن التجار من استجرار المحروقات من محافظة الحسكة وهو ما أدى لاحتكارها ورفع سعرها، قبل أن تتدخل شركة وتد للمحروقات التابعة لـ تحرير الشام والتي تستورد النفط الأوروبي عن طريق تركيا وتحتكر الكميات داخلها تمهيدا لرفع سعر المحروقات فيها علماً أن برميل المازوت الواحد يبلغ سعره لدى وتد ما يقارب الخامسة والثمانون ألف ليرة سورية.

مصادر خاصة كشفت لوكالة عربي اليوم أن هذه المظاهرات تسببت بها تركيا والاستخبارات التركية بالدرجة الأولى، فـ تركيا تريد حل تحرير الشام بأي ثمن تمهيدا لتحويل ادلب إلى مناطق تابعة للنفوذ التركي كما في مناطق درع الفرات بريف حلب وعفرين التي تسيطر عليها ميليشيات تدعى غصن الزيتون وهي أيضا مدعومة من تركيا.

وتهدف أنقرة إلى تأليب الحاضنة الشعبية ضد تحرير الشام كي لا تترك لها أي خيار آخر سوى حل نفسها والقبول بالاندماج مع باقي الميليشيات الإرهابية التي تصنفها الدول الغربية كمعارضة معتدلة بخلاف تحرير الشام المصنفة إرهابية.

تركيا بهذه العملية تريد إبعاد الهجوم العسكري السوري الروسي على مواقع تحرير الشام في ادلب، والاحتفاظ بالمدينة السورية تحت النفوذ التركي أو الاحتلال التركي إن جاز التعبير.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل