الافتتاحية: على الهدا.. بوتين يحظى بهدية كبيرة في سوريا!

الافتتاحية: على الهدا.. بوتين يحظى بهدية كبيرة في سوريا! :بحنكة وصبري كبيرين نجح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسحب تركيا من تحت العباءة الأميركية وعقد تحالف مع رئيسها رجب طيب أردوغان على حساب تحالفها مع الولايات المتحدة الأميركية.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

كان الأكراد والدعم الأميركي لهم كلمة السر التي مكنت بوتين من تحقيق غايته بالإضافة إلى تطورات كبيرة صبت في صالحه.

اليوم يبدو أن روسيا تنتهج سياسة مشابهة مع الأكراد تحاول بشتى الوسائل سحبهم من تحت العباءة الأميركية وهو إنجاز في حال تم فإن حلحلة كبيرة تنتظر ليس الملف السوري فحسب بل وحتى المواطن السوري نفسه الذي قد يستطيع أن ينعم بنفط بلاده أخيرا بدل ذهابه إلى جيوب الأميركيين الذين يسرقونه على عينك يا تاجر دون حسيب أو رقيب.

بوتين ولأول مرة ربما خرج ليتحدث ويصرح عن أكراد سوريا، وقال إنهم يتعاملون بشكل طيب مع الشرطة العسكرية الروسية في المنطقة، وقال أيضا إن الشرطة العسكرية جاءت لحمايتهم!.

وأضاف أن “ما يحدث الآن في سوريا، والنتائج الإيجابية المحدودة التي تم التمكن من تحقيقها على الحدود السورية التركية، تجري بدعم الأكراد وفي مصلحتهم. والناس هناك يفهمون ذلك ويتعاملون معنا بود وحب”.

واعتبر أن الأكراد يرون بأن الجيش الروسي قادم لحمايتهم وتلك حقيقة بديهية، ولهذا فإنهم يتعاملون معه بشكل طيب.

وفي مغازلة واضحة للمكون الكردي السوري، أشاد بوتين بالعلاقة التاريخية بين روسيا والشعب الكردي واصفا إياها بالطيبة جيداً.

محاباة بوتين للأكراد من المنطقي القول إنها قد تكلفه التحالف مع تركيا، كما حدث مع الولايات المتحدة، بفارق أن الرئيس الروسي شهير بحنكته وذكائه وقدراته الدبلوماسية العالية، لذا فهو بالتأكيد يمتلك سياسة معينة يحافظ فيها على مكتسبات بلاده في سوريا.

لن يغامر بوتين بفض الشراكة والتحالف مع تركيا كرمى لعيون الأكراد، في الوقت ذاته هو لن يسمح لـ الولايات المتحدة بأن تستأثر بالمنطقة الأكثر غنى بالنفط في سوريا، والتي من المرجح أن تكون مع الأيام منطقة استثمار روسية كما مرفأ طرطوس وشركة الأسمدة الفوسفاتية في حمص.

ربما يستطيع بوتين أن يفعل ما عجز عنه نظيره الأميركي دونالد ترامب ويجد صيغة معينة للتفاهم بين الأكراد وتركيا، يساعده في ذلك أن الحكومة السورية المعنية أولا وأخيرا بالموضوع شريكته وحليفته، وهذا أمر تفتقده الولايات المتحدة وربما يكون مربط الفرس في كل ما يجري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل