انتقام أردوغان : تركيا ترسل المقاتلين إلى أوروبا

تحت العنوان أعلاه، كتبت نينو جتاركافا، في “غازيتا رو”، حول رسالة مزدوجة يوجهها الزعيم التركي للاتحاد الأوروبي ومواطنيه.

وجاء في المقال: ستقوم تركيا بترحيل المقاتلين السابقين في تنظيم الدولة الإسلامية إلى أوروبا.

وليس هناك آلية تنسيق في الاتحاد الأوروبي لتقرير مستقبل عناصر التنظيم الأوروبيين، وأعمال أنقرة لا تترك لبروكسل أن تسترخي.

العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، تتفاقم تدريجيا. فأمس، وافق الاتحاد الأوروبي على آلية لفرض عقوبات على أنقرة بسبب تنقيبها غير القانوني في منطقة قبرص الاقتصادية الخالصة.

وفي الصدد، قال مدير مركز دراسات تركيا الجديدة، يوري مافاشيف، إن تركيا، من خلال ترحيل المتشددين، ترسل إشارات واضحة إلى أوروبا”.

وأضاف: “انتقدت دول الاتحاد الأوروبي تركيا على عملية (نبع السلام)، فتوعد (أردوغان):” سنفتح الحدود ونسمح لعدد من السوريين بدخول بلدانكم إذا كنتم لا تفهمون مدى أهمية العمل الذي تقوم به تركيا”.

هذا، في الواقع، تحذير. وينبغي النظر بشكل أشمل في تصريحه، فـ “تركيا، من حيث المبدأ، تقوم بالفلترة، وإذا لم تقم بذلك، فإن أوروبا سوف تواجه مشاكل كبيرة. وقد قرر (أردوغان) استعراض ذلك”.

ليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها مصير مقاتلي داعش أمام الزعماء الأوروبيين. ففي فبراير، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول أوروبا إلى تحمل مسؤولية مواطنيها الذين قاتلوا إلى جانب تنظيم الدولة.

وحينها، انتهى السياسيون الأوروبيون إلى ضرورة تغيير طريقة حل مشكلة المقاتلين، ولكنهم لم يصلوا إلى جواب. وفي الوقت نفسه، يغدو أصعب على تركيا القيام بدور الحاجز في الطريق إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال مافاشيف: “المواطنون الأتراك، يعارضون أن تصبح دولتهم منزلا لللاجئين أو الإرهابيين. ففي حين كانوا من قبل مستعدين لمساعدة الإخوان المسلمين، فإن حكاية مختلفة تماما تدور الآن.

فبالنظر إلى الوضع الاقتصادي المتردي في تركيا، يعارضون بشكل قاطع توظيف (اللاجئين)، خاصة وأن الأتراك في كثير من الأحيان بلا عمل.

لذلك، لم يعد بإمكان تركيا أن تصبح هذا المنزل، و(السلطات) تظهر أنها ستعمل على حل المشكلة. فمن ناحية، هذه رسالة تخص معاقبة الاتحاد الأوروبي، ومن ناحية أخرى، رسالة إلى المجتمع التركي”.

اقرأ ايضاً : عدوان نتنياهو على غزة والأوهام “الإسرائيلية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل