الافتتاحية: النوايا السيئة بدأت بالظهور .. خيبة أمل كبيرة للسوريين

الافتتاحية: النوايا السيئة بدأت بالظهور.. خيبة أمل كبيرة للسوريين : لم يكن يتوقع حتى أشد السوريين تشاؤما اليوم أن يفشل عقد ثاني اجتماعات اللجنة الدستورية السورية لسبب بسيط هو تعذر التوافق على أجندة عمل موحدة.

  • خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

فهل يعقل أن من يعول عليهم السوريين في خلاصهم من حربهم المستمرة، فشلوا بالتوصل والتوافق على أجندة واحدة ليتحاوروا فيها!.

تقول المعلومات التي نشرتها قناة روسيا اليوم عبر موقعها الإلكتروني نقلا عن مصدر مقرب من الوفد الحكومي لـ الجنة الدستورية إن الوفد كان قد اقتراح جدول أعمال لمناقشات اللجنة تحت عنوان ركائز وطنية تهم الشعب السوري، وبحسب المصدر فإن تلك الركائز تتضمن مجموعة بنود وطنية للاتفاق عليها كأساس موحد لعمل اللجنة ككل.

في حين قال الرئيس المشترك للجنة الدستورية السورية من جانب المعارضة هادي البحرة في وقت سابق من شهر تشرين الثاني الجاري إن الجلسة الأولى للهيئة المصغرة المعنية بكتابة وتعديل مسودة الدستور السوري قد توافقت على وضع آليات عملها، بما معنى أنه من المستغرب أن يتم خلاف على الأجندات ما أدى لعرقلة حدوث الاجتماع كاملاً.

مصدر في المعارضة السورية قال إن وفدها كان يريد البدء بمناقشة مقدمة الدستور السوري والمبادئ الأساسي، مضيفا أن ما حصل اليوم عن لقاءات جمعت بين المبعوث الأممي ورئيسي الوفدين الحكومي والمعارض كل على حدا، الاجتماع الأول كان بين بيدرسون ورئيس الوفد الحكومي أحمد الكزبري، ثم أتى اللقاء الثاني بين بيدرسون ورئيس وفد المعارضة هادي البحرة.

بينما حالت الخلافات حول عدم القدرة على تبني أجندة عمل مشتركة دون حدوث عقد اجتماع اللجنة المصغرة.

بالتوازي مع ذلك خرج وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ليحذر مكتب المبعوث الأممي غير بيدرسون من مغبة السماح للاطراف الخارجية من التدخل بعمل اللجنة الدستورية، ما يعطي انطباعا واضحا أن من أفشل حدوث اجتماع أمس الاثنين للجنة الدستورية هي التدخلات الخارجية التي أيعزت للوفد المعارض بعرقلة الاجتماع وتبني وجهة نظر واحدة وعدم الانسياق وراء الطرح الحكومي أو حتى تقبله، وهو ما أفشل الاجتماع رغم أنه ظاهريا يبدو أن وفد الحكومة كذلك كان حدا في طريقة تعاطيه مع الموقف وبدلا من المسايرة قرر اتخاذ موقف والتعنت بقراره.

تحتاج اللجنة الدستورية اليوم إلى مسؤولية أكبر في التعاطي معها سيما من قبل الوفد المعارض الذي وللأسف لا يستطيع أن يكون حرا بقراره إنما منصاعا إلى رغبات الدول الداعمة له مادياً.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل