العراق لن يسمح بالتدخلات الخارجية في شأنه الداخلي

إن المظاهرات الشعبية في العراق حققت كثيرا من أهدافها، وأدت إلى حراك سياسي واسع، ودفعت السلطات الثلاث إلى مراجعة مواقفها، هذا ما أكده رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، من خلال الرسالة التي وجهها للمتظاهرين، ومما جاء فيها “الوقت قد حان لتعود الحياة إلى نسقها العادي بعد شهر من الاحتجاجات، وذلك من خلال فتح الطرقات المغلقة والجامعات والمدارس والأسواق والمصانع المعطلة في العاصمة بغداد وعدة محافظات جنوبية”، فضلا عن موقف المرجعية الدينية من هذه الإحتجاجات.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

للوقوف على الأحداث الجارية من إحتجاجات شعبية في العراق وتأثيراتها، خاصة لجهة موقف المرجعية الدينية من هذا الحراك، يقول الأستاذ محمد الخاقاني، الباحث السياسي في الشؤون العربية والدولية لـ وكالة “عربي اليوم” الإخبارية:

جاءت خطبة المرجعية الدينية بنقاط مهمة من الخطبة الأخيرة لها، بمعطيات مهمة في هذا التوقيت بالذات محمد الخاقاني - العراق- وكالة عربي اليوم الإخباريةومنها:

أولا. إن الشعب هو صاحب الحق الشرعي بالتعديل الدستوري عبر الآليات المكتوبة في دستور العراق للعام 2005 الدائم مع التأكيد على إن الشعب العراقي له الحق في تعديل أي نص مكتوب وبما يتوافق مع تطلعاته وبذلك يعود الحق للشعب العراقي بالضد من أحلام القوى السياسية كافة.

ثانيا. تأكيد المرجعية الدينية في خطبتها على عدم زج القوات المسلحة وبمختلف صنوفها في الحراك الحاصل، أي بمعنى عدم ترجيح خيار النزول العسكري وإجبار المتظاهرين السلميين على فض اعتصامهم بقوة السلاح، وبذلك تكون المرجعية الدينية قد فوتت الفرصة على من يريد خلط الأوراق في العراق، وبالتالي حرق الشارع العراقي بصراعات بين القوات المسلحة والمتظاهرين.

ثالثا. تشديد المرجعية الدينية على حق الشعب العراقي بإختيار شكل النظام السياسي في العراق الذي يرغبون إحتجاجات العراق - وكالة عربي اليوم الإخباريةبه وذلك عن طريق إتباع الوسائل المكفولة قانونا والمثبتة لهم وعبر الإستفتاء العام وعدم فرض أي رأي لا يتناسب مع آراءهم.

رابعا. عدم إعطاء الحق لأي طرف إقليمي أو دولي في التدخل في خيارات الشعب العراقي وبذلك وجهت المرجعية الدينية الرسالة الأكثر قوة للدول التي تريد التدخل بحق الشعب العراقي والعراق في خياراته وتطلعاته في تغيير ما يراه مناسبا بشأنه.

إقرأ أيضا: المظاهرات في لبنان و العراق .. اختراق غير نظيف!!

إقرأ أيضا: احتجاجات العراق تهز البرلمان العراقي باستقالات جماعية


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل