ماذا يعني التخلص من البغدادي ومؤسس الخوذ البيضاء بأقل من شهر؟

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : ماذا يعني التخلص من البغدادي ومؤسس الخوذ البيضاء بأقل من شهر؟ حمل صباح يوم أمس الإثنين تطوراً ليس بالمستغرب تمثل باغتيال مؤسس منظمة الخوذ البيضاء السورية الإرهابية جيمس لو ميسورييه في اسطنبول التركية.

  • وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

نتشارك مع السيد بوريس دولغوف وهو أحد كبار الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية وجهة نظره حيال الأمر، حيث اعتبر أن اغتيال أحد أهم مؤسسي الخوذ البيضاء يستحيل أن يكون محض مصادفة.

اغتيال لو ميسورييه مؤسس الخوذ البيضاء تزامن مع اغتيال أو إحراق ورقة زعيم داعش أبو بكر البغدادي قبل نحو الأسبوعين في ادلب على يد الولايات المتحدة الأميركية.

لكن ماذا يعني ذلك؟

التطوران السابقان أتيا بعد العدوان التركي على منطقة شرق الفرات السورية، وتشكيل اللجنة الدستورية السورية وانطلاق أعمالها، كما جاءا بعد اقتصار الوجود الأميركي في سوريا على مناطق تواجد النفط السوري.

أي أن اللعبة اليوم قد تغيرت بالكامل أو جرى تغييرها من قبل الدول المتحكمة بالملف السوري، ومن الواضح أن الحرب ستنتقل من المستوى العسكري إلى المستوى الاقتصادي أو هي بالفعل انتقلت إلى هذا المستوى، وما يشهده اقتصاد السوريين اليوم من خضات أكبر دليل على ذلك، فالدولار يقترب ليلامس السبعمائة ليرة سورية وسط عجز حكومي عن ضبطه، وهذا ليس بالمستغرب بوجود هذا الضغط الخارجي كله.

لكن على من سيأتي الدور لاحقاً؟

من المعروف أنه في نهاية الصراعات الكبرى تبدأ الحكومات والمشغلين بالتخلص من رموز المراحل السابقة، هذا الكلام يختصر الكثير من ما نشهده اليوم، سواء باغتيال البغدادي أو مؤسس الخوذ البيضاء.

وبناء عليه فإن الشخصية الأكثر ترجيحا لأن تكون هدف الاغتيال القادم هي شخصية زعيم هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة كما كانت تدعى سابقا أبو محمد الجولاني، الذي بات عبئاً على تركيا التي تريد الاستئثار بمدينة ادلب وتحويلها إلى منطقة نفوذ أخرى لها داخل سوريا.

في الحقيقة فإن اغتيال الجولاني ليس أمرا صعبا جدا على تركيا التي سبق وأن اغتيل فيها الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وحتى مؤسس الخوذ البيضاء أمس.

ربما لن يطول الأمر قبل أن نسمع باغتيال الجولاني، وكل هذه المؤشرات تعطي انطباعا بالارتياح وهو ارتياح وهمي بالمناسبة، فأن يتم التخلص من رموز المراحل يعني أن الدول الكبرى متفقة أو شبه متفقة، لكن على ماذا اتفقوا وما هو نصيب كل واحدة من تلك الدول من الكعكة السورية هذا ما يلزمه تفكير مطول، ومطول جدا من كل مواطن سوري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل